ميثاق الشرف الصحفي

ميثاق الشرف الصحفي

الصادر عن نقابة الصحفيين الأردنيين

 

باعتبار أن حرية الرأي والتعبير والحصول على المعلومات جزء ثابت من حقوق الشعوب والافراد وأن الحرية الصحفية ركيزة أساسية من ركائز العمل الصحفي والاعلام بوجود عوامل تنظيمية خاصة بها تتصف بالمرونة وبالحريـة.

ومع الايمان بأن دفاعالصحفيين عن الحرية لا يعني اغفالهم لخطورة وحجم المسؤولية التي يحملون اعباءها عبرسنوات العمل الصحفي، وأن أخلاقيات المهنة جزء لا يتجزأ من حريتها ورسالتها.

وانطلاقا من المبادئ التي أقرها الدستور والقوانين والضوابط الناظمة لممارسـة مهنة الصحافة، واسترشادا بالرؤية الملكية حول الاعلام الاردني والمتمثلة بضمان حرية التعبير عن الرأي وتأكيد النهج الديمقراطي واحترام عقل الانسان وكرامته وعدم المس بحريته أو الاساءة لحياته الخاصة، وحيث أن الصحافة رسالة وطنية لا سلعة فقط، وأن ثقة القراء والبحث عن الحقيقة والمعلومة الصادقة هي الغاية والهدف.

فـإن الهيئة العامة لنقابة الصحفيين بالمملكة الاردنية الهاشمية قد قررت في اجتماعهـ ابتاريـخ 25/4/2003 اعتماد ميثاق الشرف الصحفي بنصه التالي وقررت اصداره ليكون مرجعا لجميع العاملين في مختلف وسائل الصحافة والاعلام ووسائل الاتصال الجماهيري ،يسترشدون به ويلتزمون بما جاء فيـه، وأن هذا الميثاق يعتبر جزء من النظام العام وأن أي مخالفة له تعتبر مخالفة مسلكية وتصرف ينال من شرف المهنة.

 

المبادئ والاهداف

الصحافة مسؤولية اجتماعية ورسالة وطنية.

تأكيد سيادة القانون ومساندة العدالة فيما يتصدى له القضاء.

حق الشعوب والافراد في حرية التعبير والحصول على المعلومات الصادقة.

العمل على تأكيد الوحدة الوطنية واحترام الاديان وعدم اثارة النعرات العنصرية أوالطائفية.

الالتزام بالموضوعية والدقة والمهنية العاليةوعدم استغلال المهنة للحصول على مكاسب شخصية.

احترام حق الافراد والعائلات في سرية شؤونهمالخاصة وكرامتهم الانسانية.

الابتعاد عن الاثارة في نشر الجرائم والفضائحوالالتزام بالقيم الدينية والاخلاقية للمجتمع.

احترام حقوق الملكية الفكرية وعدم الخلط بين المادة الاعلامية والاعلانية.

المحافظة على سرية مصادر المعلومات والتحقق من الاخبار قبل نشرها.

الابتعاد عن الاساليب الملتوية وغير المشروعة في الحصول على الاخبار والمعلومات.

مراعاة حقوق الفئات الأقل حظا وحماية الاطفال وذوي الاحتياجات الخاصة.

 

مواد الميثاق

المادة 1 حرية الرأي والتعبير حق من حقوق الافراد والشعوب ومبدأ كفله الدستور … يلتزم الصحفيون بالدفاع عن قضايا الحرية وتعميق ممارسة الديمقراطية وتأكيد حق المواطن في المشاركة ايجابيا في أمور وطنه.

المادة 2ي درك الصحفيون أنهم مسؤولون عن الاخطاء المهنية والمسلكية التي تعني مخالفة القوانين والانظمة، مما يلحق ضررا ماديا أو معنويا بالآخرين. وعليه فان ممارسة المهنة الصحفية بصورة تخالف القوانين والانظمة المعمول بها تعد خرقا لواجبات المهنة وتجاوزا على آدابها وقواعد سلوكها، الامر الذي قد يعرضهم للمساءلة القانونية.

المادة 3 يلتزم الصحفيون بمساندة عدالة القضاء وتأكيد سيادة القانون وعدم التحيز لجانب على آخر أوقضية على أخرى من القضايا التي لم يصدر فيها حكم. وفي هذا الجانب لا ينشر الصحفيون معلومات حصلوا عليها من مصادر غير قضائية منعت الهيئات القضائية خطيا نشرها. ولايشمل هذا الحظر نشر المادة الصحفية اذا كانت تسلط الضوء على الفساد الظاهر في الاجراءات التي تسبق المحاكمة.

المادة  4 يلتزم الصحفيون باحترام الاديان والعمل على عدم اثارة النعرات العنصرية أو الطائفية وعدم الاساءة الى قيم المجتمع أو التحريض على العصيان أو ارتكاب الجرائم، كما يمتنعون عن تحقير السلطات والترويج لمناهضة المبادئ التي يقوم عليها الدستور الاردني.

المادة 5 يلتزم الصحفيون بالعمل على تأكيد الوحدة الوطنية والدعوة الى التضامن الاجتماعي وتجنب الاشارة المؤذية والمسيئة لعرق الشخص أو لونه أو دينه أو جنسه أو أصله أو أي مر ض جسدي أو عقلي أو اعاقة يعاني منها. على أنه يمكن ذكر (التمييز) فقط في حال كان ذلك يحقق مصلحة وطنية.

المادة 6 يلتزم الصحفيون باحترام الحقوق الادبية للنشر والملكية الفكرية والاعتراف بحقوق الآخرينوعدم اقتباس أي عمل من أعمال الآخرين أو زملاء المهنة دون الاشارة الىمصدره.

المادة 7 للصحفي الحق في الوصول الى المعلومات والاخبار والاحصاءات التي تهم المواطنين من مصادرها المختلفة وتحليلها ونشرها والتعليق عليها … ويلتزم الصحفيون بحماية مصادر معلوماتهم، ولا يفشي الصحفي عن مصادر أخباره السرية للناس أو لزملاء المهنة، لأن ذلك قد يؤدي الى بعض الضرر لهذه المصادر، أو يجعلها تحجم عن الكلام تدريجيا، مما يضر بمستوى سريان المعلومات الى المجتمع.

المادة 8 يلتـزم الصحفيون بعدم نشر المعلومات التي حصلوا عليها باعتبارها غير قابلة للنشـر (Off Record) لكنهم يستطيعون توظيفها بشكل غير مباشر من خلال الاستقصاء والتحريعن جديتها وصدقها أو عن طريق نشر مضامينها دون الاشارة الى المصدر الذي أدلى بها. وعليهم احترام مواعيد اذاعة البيانات ونشرها في الوقت الذي عين لها من المصدر أومن زملاء المهنة.

 

المادة 9 رسالة الصحافة تقتضي الدقة والموضوعية وإن ممارستها تستوجب التأكد من صحة المعلومات والاخبار قبل نشرها. وفي هذا الاطار يراعي الصحفيون ما يلي:

أ‌-        عدم نشر معلومات غير مؤكدة أو مضللة أو مشوهة أو تستهدف أغراضا دعائية بما في ذلك الصور والمقالات والتعليقات. كما يجب التمييز بوضوح بين الحقيقة والتعليق أو بين الرأي والخبر.

ب‌-    يلتزمون بتصحيح ما سبق نشره اذا تبين خطأ في المعلومات المنشورة،ويجب على المؤسسة الصحفية أو الاعلامية أن تنشر فورا التصويب أو الاعتذار عن أي تشويه أو خطأ كانت طرفا فيه، واعطاء الحق في الرد على أي معلومة غير صحيحة للافراد ومؤسسات المجتمع الرسمية والمدنية ذات الصلة بموضوع النشر وحيثما يتطلب الامر ذلك. وعليها نشر الاعتذار في الحالات المناسبة وحسب الاصول.

ت‌-    يمارسون أقصى درجات الموضوعية في “عزو” المواد التي تنشرها الصحف الى مصادرها وأن يذكروا مصدر كل مادة صحفية أو نص يتم نشره. وعليهم أن يراعوا عدم” العزو” الى مصادر مجهولة، الا اذا حقق هدفا وصالحا عاما، أو استحال الحصول على المعلومات بغير هذه الوسيلة.

ث‌-    يلتزمون بأن يكون العنوان معبرا بدقة وامانة عن المادة الصحفية المنشورة وعليهم بيان مكان الحدث ومصدره سواء كان خارج المملكة أو داخلها.

 

المادة 10    يلتزم الصحفيون بعدم نشر الاعمال ذات المستوى الفني الهابط التي تثير نزعة الشهوانية أوتشجع على الرذيلة أو الجريمة أو اثارة المشاعر المريضة التي يكون نشرها مخالفا لقيم المجتمع وأخلاقياته. وعليهم: 

أ‌-        الابتعاد عن الاثارة في نشر الجرائم والفضائح وتجنب الالفاظ البذيئة والنابية

ب‌-   عدم تشجيع ونشر اخبار المشعوذين والدجالين في القضايا الروحية والطبية.

ت‌-   عدم تركيب الصور للافراد أو استخدام الصور المركبة لهم والتي تحط من قيمتهم أو تشوه سمعتهم.

ث‌-   عدم اللجوء الى المبالغة في تغطية الاخبار وكتابة التقارير أو تحريف البيانات التي يتلقونها أو احداث تغيير في الوثائق التي تصل اليهم. وعليهم لزيادة مصداقيتهم الاستعانة بالوثائق والمنشورات الرسمية واللجوء الى مصادر متعددة واجراء اللقاءات مع الاشخاص المعنيين مباشرة واستخدام التسجيل اذا لزم الامر.

 

المادة 11     يلتزم الصحفيون باحترام سمعة الاسر والعائلات والافراد وسرية الأمور الخاصة بالمواطنين،وذلك طبقا للمبادئ الدولية. وأخلاقيات العمل الصحفي والقوانين المعمول بها في المملكة.

وفي هذا الاطار يجب مراعاة ما يلـي:ـ

 أ-لكل شخص الحق في احترام حياته الشخصية والعائلية والصحيـة ومراسلاته، ويعتبر التشهيربهم أو الاتهام بالباطل أو السب والقدح والقذف ونشر أسرارهم الخاصة والتقاط الصور لهم بأي وسيلة للاشخاص دون موافقة منهم في اماكن خاصة، تعديات مسلكية يحرمها القانون.

ب- عدم الحصول على معلومات أو صور من خلال التخويف أو المضايقة أو الملاحقة، وعلى الصحفيين أن لا ينشروا مواد صحفية من مصادر أخرى لا تلتزم بهذه المتطلبات.

ت-التفريق في النشر بين الخبر العام والحقيقة الخاصة التي لا تهم الرأي العام ويراعون في جميع الاوقات الخصوصية الفردية ويحسنون التعامل مع الاشخاص الذين تتناولهم الاخبار، الا اذا كانت هذه الخصوصية ذات مساس بالمصلحة العامة أوالحياة السياسية داخل المجتمع.

ث-تجنب ذكر أقارب أو أصدقاء الاشخاص المدانين أو المتهمين بجريمة دون موافقة أي منهم ، والانتباه بشكل خاص الى الاطفال الشهود أو الضحايا. كما يجب عدم ذكر أسماء أو تحديد ضحايا الاساءة الجنسية الا اذا كان هناك مبرر يسمح به القانون.

المادة 12    رسالة الصحافة مقدسة، لا تخضع للانتهازية أو الاستغلال الشخصي أو الافتراء أو التشهير المتعمد أوالوشاية أو التهم الجزافية التي لا تستند الى دليل أو تلفيق أقوال ونسبها الى الآخرين.

وفي هذا السياق يلتزم الصحفيون بما يلي:ـ

عدم الحصول على المعلومات أو نشرها من خلال استخدام أساليب ملتوية ووسائل غيرمشروعة.

عدم قبول أي هبات أو تبرعات مالية أو عينية أو مساعدات أخرى مهما كان نوعها أو صورتها.

عدم انتحال أي شخصية للحصول على المعلومات، الا اذا كان ذلك الأمر ملحا وضروريا وللصالح العام فقط أواذا كان لا يمكن الحصول على المادة الصحفية بأي طريق أخرى سواها.

يجب أن لا يتم الدفع أو العرض بالدفع لمصادر المعلومات مهما كان نوعها سواء مباشرة أو منخلال وسطاء، كما يشمل الحظر أيضا الدفع لأي شاهد يستدعى لاعطاء دليل أمام المحاكم أو الهيئات القضائية.

يتأكدون أن المعلومات التي يجري تسريبها اليهم لغايات النشر لا تخدم مآرب شخصية ولا تستهدف ممارسةً لنفوذ شخصي على أفراد أو جهات أو هيئات بقصد ارهابها أو الاساءة اليها. على أنه يمكن استخدام مثل هذه المعلومات اذا ما تأكد الصحفي أن هذه المعلومات تستهدف تصحيح أوضاع خاطئة في المجتمع.

التعريف بأنفسهم عند اجراء التحقيقات والمقابلات أو القيام بأعماله ملدى أي جهة كانت.

عدم استخدام المعلومات المالية التي يحصلون عليها ، قبل نشرها للجميع أو عدم تمريرهاللآخرين، طمعا في كسب خاص.

يتجنبون الكتابة عن الاسهم او السندات التي يعلمون أنهم سيستفيدون منها هم أو أقاربهم المباشرون.

 

المادة 13     للمرأة حق على الصحافة في عدم التمييز أو التحيز أو الاستغلال بسبب الجنس أو المستوى الاجتماعي، وفي هذا السياق يراعي الصحفيون ما يلي :

عدم استغلال المرأة باعتبارها جسدا للاثارة.

الدفاع عن حرية المرأة وحقوقها ومسؤولياتها.

المادة 14           يلتزم الصحفيون بالدفاع عن قضايا الطفولة وحقوقهم الاساسية المتمثلة بالرعاية والحماية. ويراعون عدم مقابلة الاطفال أو التقاط صور لهم دون موافقة أولياء أمورهم أوالمسؤولين عنهم، كما لا يجوز نشر ما يسيء اليهم أو لعائلاتهم، خصوصا في حالات الاساءة الجنسية سواء كانوا ضحايا أو شهودا

ويلتزمون برعاية حقوق الفئات الاقل  حظا وذوي الاحتياجات الخاصة.

 

المادة 15           للزمالة في أسرة الصحافة حقوق مرعية تقوم على الدفاع عن شرف المهنة وكرامتها. وفي هذا السياق يراعى الصحفيون ما يلي:ـ

الابتعاد عن المهاترات الشخصية والمعارك الصحفية التي تحط من كرامة المهنة.

عدم الخروج على قواعد اللياقة وتقاليد المهنة في التعامل مع زملائهم أو مع الأخرين وعدم تجريح اعضاء الاسرة الصحفية دون حق أدبي أو مادي تقرره القوانين والأنظمة أو تقاليد المهنة.

تجنيب نقابة الصحفيين أية خلافات بين الاسرة الصحفية والحفاظ على كيان النقابة لخدمة رسالة الصحافة والعاملين فيها والاحتكام الى قوانينها وأنظمتها فيما يتصل بالمسائل الصحفية.

للصحفي الحق في الامتناع عن العمل ضد قناعاته وله الحق في الحماية النقابية والمحاكمة العادلة في قضايا المطبوعات والنشر.

المادة 16           يتولى رئيس التحرير المسؤول في أي مطبوعة صحفية مهامه وواجباته المهنية التي نص عليها القانون وعليه أن يشرف اشرافا تاما على الصحيفة التي يعمل بها، وخلاف ذلك يكون قد قصّر في أداء واجباته المهنية.

المادة 17           لا يجوز الخلط بين المادة الاعلانية والمادة التحريرية، ولا بد أن تتضح التفرقة بين الرأي والاعلان، فلا تندس على القارئ آراء وأفكار سياسية ودعائية في صورة مواد تحريرية.

وفي هذا السياق يجب مراعاة ما يلي:ـ

ان الاعلان خدمة اجتماعية وظيفته الترويج لمصنوعات تفيد المستهلك وأن هذا الترويج لايستلزم الكذب والخداع. وعلى وسائل النشر التحقق من الحقائق والارقام الواردة فيه.

يحظرنشر الاعلانات السياسية التي تقدمها الهيئات الاجنبية الا بعد التحقق من أنها تتفقوالسياسية الوطنية ويكون تحديد أجور نشر هذه الاعلانات طبقا للاسعار المعلنة حتى لا يصبح الاعلان اعانة غير مباشرة من دولة أجنبية.

يلتزم الصحفيون بعدم التوقيع على الاعلانات حتى لا يستغل المعلنون مكانة الصحفي او تأثيره الادبي .

يجب أن يتم النص صراحة على المادة الاعلانية (سواء التحريرية أو غيرها) بأنها اعلان.

تحقق

تحقق