معايير التحقق من مصداقية التغطية الصحافية

أولا: الدقة: حجر اساس المصداقية، وبالتالي الاساس المتين للثقة بين وسيلة الإعلام والمجتمع.

الدقة بالمفهوم الاجرائي هي تفادي الاخطاء بانواعها ؛ المعلوماتية والمفاهيمية واللغوية والنحوية والطباعية وغيرها ، والدقة مرادف للصحة والسلامة، وهي لا تحتاج فقط التزام الصحيح، والتثبت من صحة الآراء والمواقف والمعلومات ونسبها، لكنها تحتاج أيضاً إدراكاً للسياق، وامتلاكاً للخلفية التي تحول دون ارتكاب الأخطاء.

 

تقاس الدقة وفق المؤشرات الآتية:

– تجنب المحتوى غير الصحيح.

– المحتوى يبتعد عن المعلومات الناقصة التي يعني افتقادها تشويه الوقائع.

– نقل المعلومات كما وردت من المصدر بالضبط بدون زيادة او نقص.

– تجنب اخطاء المعلومات.

– تجنب اخطاء الارقام والمؤشرات.

– اسناد الآراء دوما الى مصادرها.

– تجنب اخطاء المفاهيم والمصطلحات.

– وضع الاقتباس في السياق الذي قيل فيه.

– الاعتماد على مصادر موثوقة ولها تاريخ مشهود من الصدقية.

– عدم العزو الى مصادر جماعية الا في الحدود الضيقة التي يكون التعبير جماعيا واضحا ومعلنا.

– المحتوى لا يقدم صورا او فيديوهات تم تعديلها او التلاعب بها.

 

ثانيا: التوازن: نقل المعلومات واراء المصادر بتساو ودون اي احكام او تقييم، والحرص على التوازن بين المصلحة العامة والمصلحة الخاصة، ويعني التوازن ان يعكس المحتوى وجهات نظر ومعلومات كافة الاطراف بتساوٍ، والتوازن في التغطيات السياسية هو الاكثر حساسية ويتحقق عادة بتعريف متوازن لكافة المواقف السياسية، ويجدر الانتباه إلى ان المضمون المتوازن لا يعني دائما المضمون الدقيق.

 

يقاس التوازن وفق المؤشرات الآتية:

– التوازن في عرض المصادر.

– التوازن في استخدام اللغة بعيدا عن المبالغة.

– التوازن في استخدام عناصر الابراز والعناوين.

– التوازن بين المصلحة العامة والمصلحة الخاصة.

– التوازن في استخدام الصور والفيديوهات.

– التوازن في إعطاء مساحات متساوية لمختلف الأطراف ذات الصلة.

 

ثالثا : الشمولية والتكامل: ان تكون المادة الاخبارية شاملة ومكتملة وغير مجتزئة او انتقائية وتضمن تتبع الخبر من نشأته حتى نهايته، والبحث عن العناصر المكملة له، سواء عن طريق المصادر الأصلية أو أقسام المعلومات.

تقاس الشمولية وفق المؤشرات الآتية:

– الاحاطة الكافية والشاملة بالموضوع.

– الاجابة عن سؤال من.

– الاجابة عن سؤال ماذا.

– الاجابة على سؤال اين.

– الاجابة على سؤال متى.

– الاجابة على سؤال كيف.

– الاتساق مع السياق.

– استخدام الخلفيات لاغراض التعريف واستكمال المادة الاخبارية وليس لأي اغراض اخرى.

 

رابعا: الوضوح: الوضوح في العرض، الذي يؤدي إلى فهم المحتوى، من جانب المختصين، وعامة الشعب معا. مع تجنب خطر التبسيط الذي قد يؤدي إلى التحريف، ومن ثم عدم فهم المشكلة كما ينبغي، والحذر من المبالغة في التبسيط، لأن ذلك يؤدي إلى شعور بعض الفئات بالاستهانة بذكائهم.

 

يقاس الوضوح وفق المؤشرات الآتية:

 

– المحتوى محدد وواضح في ذكر الوقائع والأحداث والأشخاص والمسميات.

– يشار بوضوح إلى المعلومات التي لم يتحقّق منها.

– المحتوى الارشيفي يشار الى تاريخية ولا ينشر محتوى قديم على انه خبر.

– المحتوى يذكر الحقّائق الجدلية مع مصادرها.

– الابتعاد عن المفاهيم والعبارات التي تحتمل تفسيرات متعددة.

– الابتعاد عن التعقيد والمفاهيم المتخصصة.

– المحتوى يشير الى كيفية الحصول على المعلومة ، حتى وان تحفظ على ذكر المصدر.

– الإشارة بوضوح الى تاريخ وصفة ومصدر الصور والفيديوهات (هل هي صور ارشيفية او تعبيرية او مرتبطة بالحدث).

 

خامسا: الحياد: تجنب الانحياز اي الميل الذاتي والمحاباة في التغطية الخبرية، او الرؤية احادية الزاوية القائمة على المصالح، فالحياد يعني كافة الممارسات العمدية وغير العمدية التي تخلو من دوافع التحريف او التهميش او المبالغة او الانتقاء التي تخدم وجهة نظر معينة.

 

يقاس الحياد وعدم الانحياز وفق المؤشرات الآتية:

– المحاباة: ان تعكس المادة الصحافية انحيازا لصالح طرف أو أكثر من أطراف القصة على حساب طرف أو أطراف أخرى. وقد يحدث الانحياز بالمحاباة أحياناً بسبب جهل الصحافي بأبعاد الموضوع الذي يقوم بتغطيته.

– الانتقائية والحذف الاختياري: حذف أو تغييب الحقائق التي تؤيد وجهة نظر معينة، بهدف إظهارها ضعيفة لحساب وجهة نظر أخرى وحشد او فقر في استخدام المصادر لصالح طرف ما أو ضد طرف آخر.

– استخدام عناصر الابراز بتحيز، مثال عدم تناسب اهمية المادة مع مكانها وحجمها واستخدام العناوين والصور والجرافيك وغيرها.

– عدم توافق العنوان مع النص.

– تضخيم وتنميط بعض أطراف القصة، بشكل يؤدي إما إلى ترفيع مكانتهم أو الإضرار بهم.

 

سادسا: الانصاف والنزاهة: نقل ما حدث وما يقال كما حدث وكما قيل بالفعل وبأعلى درجات الامانة وباستخدام التعبيرات التي قيلت وبدون اي احكام او تقييم او محاولة لتصحيح ودرء الضرر بأكبر قدر ممكن.

 

– الأمانة في نقل ما حدث وما قيل، وعدم تحريفه بعيدا عن الاختصار بما قد يفقده معناه.

– الابتعاد عن تفسير ما قاله المصدر.

– عدم اطلاق الاوصاف ولاداور التي قد تنم عن توجهات محددة سلفا.

– الابتعاد عن التسبب بالالم او الحرج او الحاق الضرر بالاشخاص المعنيين بالاخبار اذا ما كان من الممكن ان تنقل الوقائع والحقائق للجمهور بدون التسبب بهذا الضرر او الحرج.

– الالتزام بالاطار القانوني في حماية الخصوصية بما لا يتناقض مع حق المجتمع بالمعرفة.

– عدم نشر الصور التي تسيء للأفراد الذين تدور حولهم الاخبار اذا كانت الاساءة اكبر من القيمة الاخبارية للصورة.

– عدم نشر الاتهامات غير الصادرة عن مصدر معني وبدون أدلة واضحة.

 

سابعا: الموضوعية في الفصل: الموضوعية هي نقيض الذاتية، وتستخدم في الصحافة باعتبارها مرادفا للكثير من القيم الاخبارية او باعتبارها خلاصة للدقة والانصاف والتوازن، وحتى تكون الموضوعية ذات قيمة معيارية قابلة للقياس والتقييم، فإن المرصد يعتمد قواعد الفصل الموضوعي التي توصلت اليها الادبيات والممارسات الصحافية تاريخيا والقابلة للفحص والتقييم.

 

تقاس الموضوعية في الفصل وفق المؤشرات الآتية:

– المحتوى يفصل بين الأخبار والمواد الإعلانية.

– المحتوى يفصل بين الأخبار والآراء.

– المحتوى يفصل الوقائع والتكهنات.

– المحتوى يفصل بين المعلومات والوقائع من جهة، والخيال والعواطف من جهة أخرى.

تحقق

تحقق