"فاتورة علاجيّةٌ باهظة" ..غياب التحقّق


أكيد- أفنان الماضي
نشرت وسيلة إعلامٍ محليّة خبراً عن صدور فاتورةٍ بمبلغ ضخم، مُقابل معالجة مريضٍ في أحد المستشفيات المحليّة، وقد أرفقت الوسيلة صورتين للفاتورة والتقرير الطبيّ للمريض الذي وافَتْه المَنيّة.

وبعودة مرصد مصداقيّة الإعلام الأردنيّ "أكيد" إلى معايير مهنة الصحافة وأخلاقيّاتها، يتبين وقوع الوسيلة في عددٍ من المخالفات، أبرزها:

أولاً: أظهر الخبر تقريراً طبيّاً يَصِف الحالة المرضيّة للمتوفّى مع ظهور اسمه الصريح، علماً بأنّ السّجلات والتقارير الطبيّة تُعدُّ من المعلومات الخاصّة، التي يُمثّل نشرها انتهاكاً للخصوصيّة.

ثانياً: لم تتحقق الوسيلة من صحّة الفاتورة، والأرقام الواردة فيها، وقامت بنشر الخبر قبل التثبّت من مصدرٍ مسؤول في المستشفى، واكتفت بذكر محاولتها الاتصال دون الحصول على ردّ.

ثالثاً: يتّضح بِشكل جَليّ من تفاصيل الفاتورة، وبدل الخدمات المقدمة، أنّ الأرقام في حدّها الطبيعي، مع حدوث خطأ أثناء إجراء عمليّة الجمع النهائيّة يدويّاً. وهو أمر يمكن لذوي المتوفّى مراجعة المستشفى حوله، وحلّ المشكلة ببساطة دون اللّجوء للإعلام.

رابعاً: لم تحاول الوسيلة التدقيق في الوثائق، والانتباه للأرقام، وإجراء عملية الجمع، وتَبَيُّن موضع الخطأ الذي حصل، بل سارعت إلى النشر، وآثرت جذب القرّاء على تقديم معلومة موثّقة ودقيقة.

تحقق

تحقق