نشر مقطع مصور لشخص يحرق نفسه في الزرقاء".. انتهاك إنساني وقعت به وسائل إعلام

أكيد- نشرت وسائل إعلام محلية خبر إقدام شخص على محاولة إحراق جسده في مدينة الزرقاء تحت عنوان : مواطن يحرق نفسه أمام مبنى حكومي في الزرقاء.

وتحقق (أكيد) من صحة الخبر المنشور ليتبين إقدام المواطن على تصوير حادثة الانتحار من خلال كاميرا هاتفه الخلوي، الذي أظهر فيه شعلة النار التي ينوي إحراق نفسه بها، ثم نقل المقطع المصوّر صوت الشخص وهو يصرخ بعد ذلك، وقد تم اسعاف المصاب وحالته العامة متوسطة.

ولاحظ (أكيد) التزام عدد من الوسائل في نقل الخبر مكتوباً مع اعتذارها عن نشر المقطع لقسوة ما فيه ، بينما رصد (أكيد)
وسائل إعلام قامت بنشر مقطع الفيديو مرتكبة بذلك انتهاكاً مهنياً وأخلاقياً.

وكان (أكيد) قد نوّه سابقاً إلى كم المخالفات المهنية والأخلاقية في نقل اخبار الانتحار لما في ذلك من أثر سلبي على جمهور المتلقين، حيث تحظر مواثيق الشّرف الصحفيّة عالميّاً نشر صور الانتحار ومَقاطعه، وإظهار الأدوات والوسائل التي يستخدمها الأشخاص المنتحرون، لما قد يسبّبه ذلك من صدمةٍ للجمهور، وما قد يؤدي إلى محاكاتها من قبل أشخاصٍ يحملون الرغبة بالانتحار، وينقصهم الدافع الذي قد تُوَفّره الصور والمقاطع.

ومن التقارير التي قدمها (أكيد) حول المخالفات المهنية في نشر أخبار الانتحار والمنتحرين:

- "نشر تفاصيل إقدام موظّف على الانتحار".. مخالفة مهنيّة وأخلاقيّة
- مُخالفات أخلاقيّة في تغطية "شُبهة انتحار شابّ"
- وسيلة خدمة عامة محلية تنتهك أخلاقيات الصِّحافة في تغطية حالة انتحار خلال مقابلة "علنيّة"

وكان (أكيد) قد أشار في تقارير سابقة إلى أمثلة على محاكاة أساليب الانتحار، وتشبّع الجمهور بفكرة قتل النفس كعلاج للمشكلات، وذلك في التقرير الذي أشار إلى عملية انتحار ثانية عبر اعتلاء عمود كهرباء: "...محاولتا انتحار من فوق عَمُود" .. مخالفات مهنيّة وقانونيّة ، وتقرير آخر يتعلّق بإجابة طالب عن سؤال في امتحانه حول أسباب الانتحار فذكر "الاقتصاد والعيشة بالأردن" ولا شك أن هذا تأثر ومحاكاة للمفاهيم التي يُكثر الإعلام من نقلها حول انتحار الأشخاص بسبب الفقر والإشكاليات الاقتصادية .

تحقق

تحقق