"السجن 20 عاماً ل 9 تجار مخدرات"..وسيلة إعلام تنشر صورة غير مهنية

أكيد- أفنان الماضي- نشرت وسيلة إعلام محلية خبراً تحت عنوان : السجن 20 عاماً لتسعة تجار مخدرات، وأرفقت صورة تعبيرية تظهر مواطنًا أثناء عبوره من بوابة محكمة أمن الدولة، فيما ظهر وجه المواطن واضحًا في الصورة، كما حمل المواطن سمات ظاهرية في شكله وملابسه تعبر عن إحدى فئات المجتمع.
الدكتور صخر الخصاونة أستاذ التشريعات الإعلامية والأخلاقيات الصحفية قال لـ (أكيد) إن الصورة الملتقطة هي صورة تعبيرية قد تُسبِّب الضرر لمن ظهر بها، ورغم عدم وجود مخالفة قانونية في التقاط صورته لتواجده في مكان عام إلا أنَّ الأخلاقيات المهنية تتطلب من المصور التقاطها من بعيد، خاصة وأنَّ الصورة قد توهم جمهور المتلقين أنَّ الشخص الظاهر هو احد التجار المقصودين في الخبر، رغم أنَّه في الحقيقة مجرد مراجع للمحكمة والصورة تعبيرية ولا ترتبط مباشرة بالخبر.
وبحسب المعايير المهنية المتبعة يعتبر (أكيد) أنَّ الوسيلة وقعت في عدد من المخالفات المهنية، حيث لم تتم الإشارة إلى أن الصورة تعبيرية مما قد يسبب الربط بين الخبر والشخص الظاهر في الصورة على أنَّه أحد المتهمين الذين تم الحكم عليهم بالسجن،
مع أنَّ الصورة تُظهر الشخص كمراجع للمحكمة وليس متهماً يتم اقتياده من قبل قوات الأمن. كما لم تحرص الوسيلة على تظليل وجه المواطن واخفاء هويته.
ويرى (أكيد) أن المصور ارتكب مخالفة اخلاقية عبر التقاطه الصورة عن قرب، وكان حرياً بالوسيلة التدقيق في المخالفات المهنية والأخلاقية في الصورة قبل اعتمادها كصورة تعبيرية للخبر، والاستعاضة عنها بصورة أكثر التزاماً بالمعايير المهنية والأخلاقية.
 ورغم اعتبار الخطأ الذي وقعت به الوسيلة خطأ غير مقصود إلا أنه قد يتسبب بوقوع الضرر والحرج على المواطن وذويه، كما قد يتسبب بوصم فئة من المجتمع تحمل السمات الظاهرية للمواطن وربطها بتجارة المخدرات والأعمال الخارجة على القانون، والتسبب بتنميط هذه الفئة ووصمها.

ويدعو (أكيد) وسائل الإعلام إلى الحرص في انتقاء الصور المرفقة مع الأخبار، والتأكد من خلوها من أي مخالفات مهنية أو أخلاقية أو قانونية، مع ضرورة كتابة جملة تعريفية أسفلها توضح نوع الصورة، سواء كانت أرشيفية أو تعبيرية أو غيرها، إضافة لتظليل صور الأشخاص وعدم إظهار هوية من لا يجيز القانون والقواعد المهنية ظهور هويتهم.


 

تحقق

تحقق