مرصد أكيد يسجِّل 25 شائعة خلال شُباط في الأردن 7 منها اقتصادية

أكيد- أفنان الماضي- سجَّل مرصد مصداقية الإعلام الأردني )أكيد( خلال شهر شُباط – فبراير الماضي 25 شائعة، انتشرت بين الجمهور ووصلت إليهم عن طريق وسائل إعلام محلية وخارجية، ومنصَّات نشر علنية، مثل مواقع التَّواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر وانستغرام وسناب شات وتيك توك، وتطبيقات الهواتف الذكية ومنها واتساب وتيليغرام.

وتبين لـ "أكيد" من خلال عملية رصد كمية ونوعية، انخفاضًا في عدد شائعات شهر شباط – فبراير والذي سجَّل 25 شائعة، مقارنة بالشَّائعات التي تمَّ تتبعها خلال شهر كانون الثاني/ يناير الذي سبقه، حيث تم تسجيل 33 شائعة خلاله، وبفارق ثمان شائعات بينهما.  

ولاحظ "أكيد" أنَّ شائعات شهر شباط، شهدت تباينًا في أعدادها بحسب مضامينها، إذ تصدّرت الشائعات الأمنية المرتبة الأولى بـ تسع شائعات، وبنسبة 36 بالمئة، ثم جاءت في المرتبة الثَّانية الشائعات الاقتصادية بـ سبع شائعات، وبنسبة 28 بالمئة، فيما جاءت في المرتبة الثَّالثة شائعات الشأن العام بأربع شائعات وبنسبة 16 بالمئة، وفي المرتبة الرابعة جاءت الشَّائعات الصحية بثلاث شائعات وبنسبة 12 بالمئة، وجاءت الشائعات السياسية في المرتبة الخامسة بـ شائعتين  وبنسبة 8 بالمئة، ولم تسجل أي شائعة في القطاع الاجتماعي.

وفي تفاصيل رصد "أكيد" لحجم ونوع الشَّائعات خلال شباط الماضي، نجد توزيعًا للشَّائعات كما يلي:

 أولًا- مصدر الشَّائعة حسب الجهة:-

تناول الرَّصد عبر منهجيّة كميّة وكيفيّة، موضوعات الشَّائعات المنتشرة عبر وسائل الإعلام المحلية على اختلاف أنواعها، ومنصَّات النَّشر العلنية خاصة شبكات التواصل الاجتماعيّ، وتبيّن أنّ حصّة المصادر الداخليّة، سواء كانت تواصل أو مواقع إخباريّة، بلغت 24 شائعةً من حجم الشَّائعات لشهر شباط، وبنسبة بلغت  96 بالمئة، فيما صدرت شائعة واحدة عن جهاتٍ خارجيّة بنسبة 4 بالمئة.

ثانيًا- مصدر الشائعة حسب وسيلة النشر:

 تبيّن من خلال رصد "أكيد"، أنّ 23  شائعة كان مصدرها من وسائل التَّواصل الاجتماعيّ وبنسبة 92  بالمئة صدر منها محليًا 22 شائعة بنسبة 6  بالمئة، وشائعة واحدة خارجية المصدر بنسبة 4 بالمئة .

 فيما روّج الإعلام لشائعتين، وبنسبة بلغت 8 بالمئة، كلتاهما محليتان.

 ثالثًا-مضامين الشَّائعات:

بلغ عدد الشَّائعات التي تناولت الشَّأن الأمني النسبة الأعلى، تلتها شائعات القطاع الاقتصادي، فشائعات الشأن العام، تلتها الصحية ثم السياسية ولم تسجل الاجتماعية أية شائعة.

رابعًا- انتقال الشَّائعات من التَّواصل الاجتماعيّ إلى الإعلام:

 سجل مرصد (أكيد) شائعة واحدة انتقلت من وسائل التواصل الاجتماعي إلى الإعلام في شهر شباط. كما انتقلت شائعة واحدة إلى وسائل التواصل نقلاً عن مصادر خارجية.

خامسًا- أبرز الشَّائعات وفق موضوعاتها:

أبرز الشائعات التي رصدها "أكيد"، وانتشرت بشكل واسع وفقاً للموضوعات التي اعتمدها الرَّصد:

  1. الشَّائعات الصِّحية:

بيع لقاحات كورونا في الصيدليات: نفت وزارة الصحة ما يتم تداوله عن وجود توجه لبيع لقاحات كورونا في الصيدليات، مؤكدة استمرار تقديم اللقاحات مجاناً للمواطنين من قبل وزارة الصحة وتحت إشرافها في المستشفيات.

رفع رسوم تحويل مرضى (المراكز الصحية): أكدت وزارة الصحة عدم صحة ما يتم تداوله حول زيادة رسوم تحويل المرضى في المراكز الصحية والمستشفيات الحكومية، وقد أوضحت أن ما تم زيادته هو الفترة التي يغطيها التحويل من ثلاثة شهور إلى ستة، وهذا ما سبب مضاعفة الرسوم من ربع دينار إلى نصف دينار.

شائعات الشَّأن العام:

خصّص مرصد "أكيد" تصنيفاً جديداً لمواضيع الشَّائعات التي تتعلق بقضايا الشّأن العام، مثل القضايا المتعلقة بالتَّربية والتَّعليم، والتَّعليم العالي، والقطاع النقابيّ، والقرارات التي تخصّ الأعياد الرسميّة والوطنيّة. 

وطالت شائعات الشَّأن العام في شهر شباط موضوعات مختلفة، هذه أبرزها:

  • دهس ثلاث متزلجين في الأردن: تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو يظهر تعرض 3 متزلجين للدهس مدعية وقوع الحادثة في الأردن، وبعد التحري تبين أن المقطع تم التقاطه في تركيا.
  • عطلة يوم الإسراء والمعراج نفى مصدر حكومي ما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي حول تعطيل الوزارات والمؤسسات الحكومية في ذكرى الإسراء والمعراج، مؤكداً أنه يوم دوام كالمعتاد.

3- الشائعات الأمنيّة:

نفت الجهات الأمنيّة والحكوميّة عدّة شائعات خلال شهر شباط الماضي ، ومنها:

  • كاميرا مخالفات جديدة في شارع الإستقلال: تداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي خبر تثبيت كاميرا جديدة للمخالفات في شارع الاستقلال وهو ما نفاه مدير الإدارة المشتركة في أمانة عمان الكبرى المهندس محمد الفاعوري مؤكداً أنها كاميرا تجريبية غير مرتبطة بنظام المخالفات، وتستخدم لرصد السرعات وتعداد المركبات المتواجدة.
  • انفجارات في إربد : نفى محافظ إربد رضوان العتوم، سماع دوي انفجارات في إربد، وهو ما تداولته حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكداً عدم وصول أية بلاغات متعلقة بهذا الأمر.
  • حسابات وهمية بهدف الاحتيال : بينت وحدة مكافحة الجرائم الالكترونية ورود عدد من البلاغات حول حسابات وهمية تنتحل أسماء مؤسسات مصرفية وبنكية، بهدف الاحتيال على المواطنين من خلال استدراجهم إلى جوائز ومعاملات مالية، وقد حذرت المواطنين من التعامل مع أية صفحة لا تحمل العلامة الزرقاء التي تميز الصفحات الرسمية.

4-الشَّائعات الاقتصاديّة:

تناولت الشائعات الاقتصادية السبعة عدداً من الموضوعات، هذا أبرزها:

  • 13 مليون علاج النواب والأعيان : نفت جمعية المستشفيات الخاصة ما يتم تداوله في مواقع التواصل الاجتماعي حول تكلفة علاج النواب والأعيان والوزراء والذي يصل إلى 13 مليون دينار سنوياً، موضحة أن هذا المبلغ لا يشمل الفئة المذكورة فقط ولكنه يتضمن جميع الحالات المحولة من حملة بطاقة التأمين من الدرجة الأولى والبالغ عددهم 200 ألف منتفع.
  • رفع سعر سندويشة الفلافل: نفى نقيب أصحاب المطاعم عمر العواد نية الحكومة رفع سعر سندويشة الفلافل وهو ما تم تداوله من قبل رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

5-الشَّائعات السِّياسيّة:

  • نفت وزارة العمل وصول أي توصية تخص جهات أجنبية تعمل في الأردن تنص على استثنائهم من أمر الدفاع رقم 6 والمتعلق بالعلاقة بين صاحب العمل والعامل خلال جائحة كورونا، وهو ما أشارت إليه وسائل إعلام خلال شهر يناير من حيث تعرض الحكومة الأردنية لضغوط من جهات خارجية لمنح بعض المؤسسات الأجنبية هذه الاستثناءات.

6- الشَّائعات الاجتماعيّة:

لم يتم تسجيل أي شائعة في القطاع الاجتماعي لشهر شباط.

ويرى مرصد "أكيد" في قضية الشَّائعات وانتشارها:

أولًا: إنّ القاعدة الأساسيّة في التعامل مع المحتوى الذي يُنتجه مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعيّ هي عدم إعادة النشر إلا في حال التحقّق من مصدر موثوق.

ثانيًا: إنّ الاعتماد على مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعيّ كمصدر للأخبار دون الأخذ بالاعتبار دقّة هذه المعلومات من عدمها يتسبّب بنشر الكثير من الأخبار غير الصَّحيحة وبعيدة عن الدِّقة وبالتالي ترويج الشَّائعات وانتشار المعلومات المضلِّلة والخاطئة.

ثالثًا: اعتمد رصد "أكيد" على تحديد الشَّائعات الواضح بأنّها غير صحيحة، أو تلك الأخبار التي ثبت عدم صحّتها بعد نشرها خلال الأيّام التي تلت النشر.

رابعًا: طوّر "أكيد" مجموعة من المبادئ الأساسيّة للتحقّق من المحتوى الذي يُنتجه المستخدمون، وبصرف النَّظر عن نوع المحتوى، إن كان مرئيًّا أو مكتوبًا، أو مسموعًا أو مقروءًا، والتي توضّح ضرورة طرح مجموعة من الأسئلة قبل اتّخاذ قرار نشر المحتوى المنتَج.

خامسًا: قام "أكيد" بتطوير منهجيّة كمية ونوعية لرصد الشائعات، إذ تمّ تعريف الشَّائعة بأنّها: "المعلومات غير الصحيحة، المرتبطة بشأنٍ عامٍ أردني، أو بمصالحَ أردنيّة، والتي وصلت إلى أكثر من ( 5 ) آلاف شخص تقريبًا، عبر وسائل الإعلام الرقميّ".

 سادسًا: عادة ما تزدهر الشَّائعات في الظروف غير الطبيعيّة، مثل أوقات الأزمات، والحروب، والكوارث الطبيعيّة... وغيرها، وهذا لا يعني "عدم انتشارها" في الظروف العاديّة.

سابعًا: يتم ترويج الشائعات بشكلٍ ملحوظ في بيئات اجتماعيّة، وسياسيّة، وثقافيّة دون أخرى، ويعتمد انتشارها على مستوى غموضها، وحجم تأثير موضوعها ومدى حصول المتلقين على تربية إعلامية صحيحة وسليمة.

وينشر مرصد مصداقية الإعلام الأردني "أكيد" يوميًا على موقعه الالكتروني، تقارير تحقق من المعلومات المضلِّلة والخاطئة والتي تنتشر في وسائل الإعلام، رغبة منه في رفع الوعي بخطورة انتشار هذه المعلومات غير الصَّحيحة وتأثيرها على المجتمعات.

 

تحقق

تحقق