"تهانينا على اختيارك كموظف عبر الإنترنت".. محتوى مجهول تغيب عنه تغطية الإعلام

عمّان 5 أيار (أكيد)-عُلا القارصلي-وصلت رسالة نصَّية لعدد من المشتركين على إحدى شبكات الإتصال المحلية، وتحمل محتوى يبين لمتلقيها أنَّه حصل على وظيفة عبر الإنترنت بدوام جزئي، وأنَّ كلَّ ما يحتاجه بعد هذه الرِّسالة هو هاتف سهل الاستخدام والاشتراك بخدمة المحادثة واتساب وسيحصل على دخل يومي يتراوح بين 100-300 دولار.

وتتبع مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد)، هذا المحتوى وهل تعاملت معه وسائل الإعلام وتغطيته بشكل يقدِّم المعلومة لجمهور المتلقين من خلال تواصلها مع الجهات الأمنية أو شركات الإتصالات المعنية أو الجهة الرَّسمية المعنية بهذه القضية، لكنَّ (أكيد) لم يعثر على أيَّ عنوان إعلامي تابع هذه القضية.

ويرى (أكيد) أنَّ الصَّحفي يميل في تتبع القضايا المجتمعية إلى الشَّك والتَّحقق، وأنَّ مثل هذه القضية قد ترتبط بكثير من أوضاع المجتمع الاقتصادية وارتفاع نسب البِطالة، والاستغلال، ومن الممكن أن تكون محتوى احتيالي مع غياب المصدر الموثوق للمعلومات الواردة في الرِّسالة والرَّقم الذي يجب الاشتراك به عبر خدمة الواتساب.

ولم يُصرِّح أيَّ مصدر رسمي حسب رصد (أكيد) حول تأكيد أو نفي مضمون هذه الرسائل حتى وقت اعداد هذا التَّقرير.

ويذكّر (أكيد) بأنَّ مسؤوليات الإعلام عدم تجاهل أخبار الأفراد أو الجماعات أو المؤسسات، وتخصيص تغطيات إعلامية تتناول قضاياهم في إطار المصلحة العامة وتسليط الضَّوء على جرائم الاحتيال عبر الإنت او التِّجارة الالكترونية والعمل عبر الإنترنت وشروطها وطرق كشف حقيقتها لجمهور المتلقين.

ويؤكد الدكتور صخر الخصاونة أستاذ التشريعات الإعلامية والأخلاقيات الصَّحفية لـ(أكيد) بأنَّ الرِّسالة ليست مخالفة، لكنَّ مضمونها يشكل أركان جريمة احتيال، حيث يلجأ النَّاس إلى التَّسجيل ومن ثم يترتب عليهم دفع رسوم، وبعد دفع الرسوم لا يوجد عمل، وهكذا يتم استغلال الناس لدفع النفقات والرسوم، وقانون الجرائم الالكترونية لا يجرّم الاحتيال، لكن قانون العقوبات هو من يجرّمها.

وتنص المادة (417) من قانون العقوبات على تجريم الاحتيال وسائر ضروب الغش ومنها الاحتيال الإلكتروني: وهو قيام شخص باستغلال الإنترنت حول العالم للوصول إلى الضحية من خلال بعض الرسائل التي تُسهم في جذب المستخدم لهذه الوسائل وبالتالي الإيقاع بالضحايا، ومن طرق الاحتيال الإلكتروني خدعة فرصة العمل من المنزل، حيث يُطلب من الشخص إرسال مبلغ معين أو بيانات بنكية للحصول على الوظيفة.

ويؤكد (أكيد) على ضرورة توخي الحذر عند التعامل مع مثل هذه الروابط التي لا تعرّف بنفسها على نحو كافٍ ويمكن التأكد منه بوسائل البحث العادية، ومع ذلك تعرض فرص عمل بمواصفات عالية من حيث الدخل ولا تشترط أي نوع من الخبرة، مقابل تعبئة طلب فيه معلومات المتقدم الشخصية ودفع مبلغ مالي بسيط، وهذا قد يكون مغريًا لا سيما في ظل ارتفاع معدلات البطالة.   

 

 

تحقق

تحقق