وسيلة إعلام محلية تتعامل بحرفية ومهنية مع تغريدة إيلون ماسك

عمّان في 6 أيار (أكيد)- زيد المومني-نشرت وسيلة إعلام محلية مادة إخبارية تتضمن محتوى تغريدة منشورة على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، وحملت محتوى غير لائق لجمهورها حول مادة الكوكائين المخدّرة، وتعامل معها صانع المحتوى الإخباري في الوسيلة المحلية بمهنية ومنع مرور جزءًا غير لائق من هذا المحتوى لجمهور المتلقين.

وتتبع مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) تغريدة نشرها رجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك، وكيف تعاملت معها وسائل الإعلام المحلية، فوجد أنَّ الوسائل التزمت بالمعايير المهنية في مثل هذا النوع من التغطيات، وأنها أعطت الأولوية للمعيار الأخلاقي باحترام قيم الأسرة، وعدم تبرير أعمال الشر والأعمال الخاطئة المدمرة للشباب، وبالتالي امتنعت عن نشر محتوى مُضِر وغير لائق لجمهور المتلقين.

وكثيرًا ما نسمع مقولة إن "الصورة بألف كلمة"، بمعنى أنَّ الصورة تتكلم عن نفسها بنفسها، لكن في عالم وسائل التواصل الاجتماعي، أصبحت الكلمة الواحدة والجمل القصيرة لها تأثيرها أيضًا والذي قد لا يقل عن الصورة، وهذا ما يظهر جليًّا بالمنشورات التي تتضمن كلمات جاذبة للمتلقين، تُحقق إثارة اهتمامهم بقوة كما هي الحال مع "الهاشتاق".

إيلون ماسك، كان قد نشر تغريدة على موقع "تويتر" بعد استحواذه مؤخرًا على التطبيق الشهير، ونشر تغريدة قصيرة تحدث فيها بطريقة تبدو هزلية عن خطته القادمة للاستحواذ على شركة "كوكا كولا"، وتضمنت تغريدته كلمة "كوكائين"، إشارة إلى بدايات شركة المشروبات الغازية التي كانت تستخدم نبتة الكوكائين في وصفتها الرئيسة، من قبل الصيدلاني جون بمبرتون صاحب الاختراع، قبل أن يتخلى عن استخدامها لاحقًا في عام 1929.

إن ذِكرَ كلمة مثل "كوكائين" في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، كفيل بجذب القرّاء والمتابعين، وتوجيه اهتمامهم نحو مصطلح يحرص العالم على الحدِّ من تداوله وإدراجه ضمن مضامين سلبية تُنفِّرُ القارئ بدلًا من أن تجذب اهتمامه، خاصة عندما يتم نشرها من خلال شخصية هامة معروفة ولها متابعين بالملايين مثل إيلون ماسك، وقد يقتدي به المتابعون في ترويجه للكوكائين وإن كان بطريقة غير مباشرة. 

وعليه فإنَّ (أكيد) يرى أنَّ ما بادرت إليه وسيلة إعلام محلية مرئية تمثّل بنشر الخبر مرفقًا بصورة التغريدة، وعنونته بمنشور لم يُعِد ذكر الكلمة المذكورة نفسها في التغريدة الأصلية، وحوّلت توجه التغريدة للمتلقين نحو سؤال تفاعلي بعيد عن المضمون السَّاخر غير المرغوب إثارته لجمهور يغلب عليه فئة الشباب. 

ووجد (أكيد) أنَّ الوسيلة الإعلامية لم تنجرف نحو جذب المشاهدات بتضمين كلمة لها وقعٌ سلبي، واتّبعت طريقة السؤال التفاعلي من أجل جذب المشاهدات والتفاعل لكن بطريقة إيجابية.

ويشير (أكيد) إلى ضرورة انتقاء كل ما يتم نشره على صفحات التواصل الاجتماعي خاصة تلك التابعة لمؤسسات وأفراد لديهم جمهور واسع، كما يؤكد على أهمية حضور المصلحة العامة عند كتابة المحتوى الذي قد يصل لملايين المتابعين دون الوقوع في فخ السعي لجذب المشاهدين بأي ثمن على حساب المعايير المهنية والأخلاقية.


 

تحقق

تحقق