"التغير المناخي يحرم البشر من النوم" .. عنوان مضلل

عمّان 14 حزيران (أكيد) - لقاء حمالس- نقلت وسائل إعلام محلية خبرًا مترجمًا عن نتائج دراسة باللغة الإنجليزية نُشرت على موقع منظمة "وَنْ إيرث"، يتضمن شرحًا موجزًا عن آثار تغير المناخ في العقود القادمة على نوم ملايين البشر.

تتبع (أكيد) الخبر الذي جاء على الوسائل بعنوان "دراسة: التغير المناخي يحرم البشر من النوم"، وأخضعه لمعاييره المنشورة على موقعه، فتبين بأنَّ عنوان الخبر لا ينسجم مع المتن، فملخص الدراسة تحدث عن أنَّه بعد حوالي ثمانية عقود من الآن، فإن البشر وخاصة في المناطق الدافئة معرَّضون لخسارة 50 - 58 ساعة نوم في السَّنة، أو ما يقارب 10 دقائق يوميًا.

وخلُص (أكيد) إلى أنَّ عنوان الخبر الذي يُعدُّ من الزاوية الصَّحفية جزءًا من المحتوى الإخباري، قد اتَّسم بالتهويل وعدم الدِّقة، وهذا يتعارض مع مسؤولية الصِّحافي تجاه جمهور المتلقين في أنْ يقدِّم لهم العنوان والأخبار بشكل واضح ومفهوم، ويعكس مضمون المحتوى فعلًا.

ويرى (أكيد) أنَّه إذا كان نشر تحليلات ومعلومات حول التَّغير المناخي أمر مفيد لتثقيف المتلقين بالآثار السلبية لذلك على كل الكائنات الحيّة، فإن إشغالهم بعنوان لا ينسجم مع المحتوى يفضي غالبًا إلى نتائج عكسية، فقد لا يكمل المتلقي قراءة الخبر، وقد لا يبرر للوسيلة استخدام عنوان مثير لمجرد أنها تطمح إلى زيادة عدد قرائها.   

وفي تتبع (أكيد) للخبر المنشور، تأكد أنَّ هذا ملخص للدراسة قد نُشر على موقع المنظمة المتخصصة بمكافحة أزمات المناخ، لكنَّ الوسائل المحلية لم تأخذه عن ذلك الموقع، بل نقلته مترجمًا عن أحد المواقع، دون أن تشير لهذا الموقع بالرغم من أنَّه فعليًا مصدرها لهذا الخبر، ولا يقلِّل من شأن هذه الوسائل الإشارة في هذه الحالة لهذا المصدر. 

ويود (أكيد) أن يوضح أنه في حالة نشر مواد علمية مصدرها الأصلي أجنبي، فإن تقاليد العمل الصحفي تنصح الوسائل بأن تعود لخبراء محليين من ذوي الاختصاص للتعليق على تلك المواد، لأنَّ هذا يُسهم في تبسيط المادة، وتفسير بعض مكوناتها، لا بل يمكن أن يخبروا المتلقين بتقييم الدِّقة العلمية للنتائج التي توصلت إليها الدِّراسة المشار إليها.

تحقق

تحقق