"حبس معالج شعبي".. وسيلة إعلام تسمح بإعلان مضلّل تسبّب بعاهة دائمة لإنسان

عمّان 28 تموز (أكيد)- تقرير: عُلا القارصلي، كاريكاتير: ناصر الجعفري- نشرت وسائل إعلام محلية خبرًا حول قضية حبس معالج شعبي تسبب ببتر أصابع قدم مريض سكري. وبيّن الخبر وقائع الدعوى، وأنَّ شخصًا نشر إعلانًا على أحد المواقع الإخبارية، بأنه يعالج بالطب الشعبي، ولجأ إليه المريض، ودفع له ثمن القطرة التي تسبّبت ببتر أصابع قدمه وبعاهة دائمة.

تتبع مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) نشر وسائل الإعلام لموضوع ما يسمى بالطب البديل أو التكميلي أو الشَّعبي، وتبين أنَّ بعض وسائل الإعلام تشير إلى أسماء أعشاب وأساليب متوارثة لعلاج بعض الأمراض، دون العودة إلى شخص مختص ولديه رخصة لممارسة مهنة طبية وصحية وفق المادتين (5 و9) من قانون الصحة العامة لسنة 2008 وتعديلاته، ودون توعية المتلقين أنَّ هناك عددًا من الدَّرجات العلمية في الطِّب الشَّعبي والتكميلي والعلاج بالنباتات، ودون الإشارة لوجود طرق للتأكد من صحة هذه التَّراخيص، وأهمها إبراز رخصة مزاولة المهنة لمقدم الخدمة.

ويشير (أكيد) إلى أنَّ نشر إعلانات عن معالجين شعبيّين غير مرخصين، قد يكون أقرب إلى "أعمال الشعوذة". كما أنه لا يجوز نشر معلومات مضلّلة للجمهور المتلقي عن أيِّ علاج قد يكون له أعراض جانبية مؤذية، لأنَّ العلاج هو دواء. ووفقاً لـ نظام فحص الأدوية رقم (89) لسنة 2017، فإنَّه يُحظر تسجيل أيَّ دواء أو مستلزم طبي أو معقم أو مطهر إلا بعد اجتيازه الفحص للتَّأكد من الاستعمال الآمن له وفعاليته وجودته.

ويرى (أكيد) أنَّ العديد من المواقع الإلكترونية مستمرة في الإقدام على ممارسات غير مهنية تتعلق بنشر أخبار خاطئة والترويج لها بعناوين مثيرة بالاعتماد على مصادر جدلية، يتعلق بعضها بالشَّعوذة، وفي ذلك إخلال بمعيار الدِّقة الذي يؤكد على تجنب المحتوى غير الصَّحيح.

ويُذكِّر (أكيد) وسائل الإعلام بضرورة الالتزام بعدم نشر معلومات غير مؤكّدة أو مضلّلة أو مشوّهة أو تستهدف أغراضًا دعائية بما في ذلك الصور والمقالات والتعليقات، وفقًا للمادة (9) من ميثاق الشَّرف الصَّحفي.

 

تحقق

تحقق