"إسطوانات الغاز البلاستيكية".. غاب عن تغطيات وسائل الإعلام الوضوح والتوازن

عمّان 28 تموز (أكيد)–تقرير: عُلا القارصلي، كاريكاتير: ناصر الجعفري- نشرت وسائل إعلام محلية أخبارًا متباينة حول نية الحكومة السَّماح باستيراد إسطوانات غاز بلاستيكية بعد تقدّم 3-4 شركات بطلبات استيراد لتخلق "إسطوانة الغاز البلاستيكية ... أزمة جديدة بين مؤيد ومعارض لها"، بحسب عنوان تقرير موسع لـ وكالة الأنباء الأردنية (بترا) تناقلته صحف ومواقع إخبارية.

مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) تتبع تغطية وسائل الإعلام للقضية، وأخضعها للمعايير الأخلاقية التي يعتمدها، فوجد أنَّ التغطيات افتقرت بمجملها للعديد من العناصر.

وتناقلت بعض وسائل الإعلام  تقرير (بترا) مع تغيير العنوان الرئيس ودون الإشارة للمصدر أو ذكر أنَّ المادة منقولة عن خبر وكالة الأنباء، فظهر عنوان المادة كما لو أنه يحمل محتوى آخر جديدًا، في تجاوز على الحقوق الأدبية للنشر والملكية الفكرية، وفي تجاهل للاعتراف بحقوق الآخرين وعدم اقتباس أي عمل من أعمال الغير أو زملاء المهنة دون الإشارة إلى مصدره. 1]] [2]

وافتقرت بعض التغطيات للتوازن في الطرح بغياب وجهة النظر الأخرى والاكتفاء بوجهة نظر واحدة، إما مؤيدة أو معارضة دون مراعاة لحق الجمهور في المعرفة، وحقه في الاطلاع على المعلومات والحقائق حول الموضوع مدار البحث، فأصبحت التغطية كما لو أنها تؤيد طرفًا على حساب طرف آخر، أو تحاول استمالة الرأي العام تجاه أحد الطرفين.[3]

وعمدت وسائل إعلام لنشر معلومات ونسبها لمصادر مجهّلة دون مبرر، مخالفة بذلك معيارالموضوعية في "عزو" المواد التي تنشرها الصحف إلى مصادرها، وفي ذكر مصدر كل مادة صحفية أو نص يتم نشره، ومراعاة عدم "العزو" إلى مصادر مجهولة. [4]

وغابت القراءة الاقتصادية عن الأخبار والتقارير التي تناولت استيراد الإسطوانات البلاستيكية، ولم تتطرق للتكلفة المادية لاستبدال الإسطوانات الحديدية وإتلافها من ناحية وآليات الاستبدال من قبل المواطنين، وفرق الأسعار من ناحية أخرى، مبتعدة عن دورها في تحليل البيانات والأرقام لتسهيل فهمها من قبل الجمهور المتلقي.

واستخدمت وسائل إعلام عناوين مجتزأة بقصد جذب الجمهور لمتابعة الخبردون التزام بأن يكون  العنوان معبرًا بدقة وأمانة عن المادة الصحفية المنشورة، منتهكة حق الجمهور في الوصول لمعلومات جديدة تتسم بالوضوح. [5]

 

 

     

تحقق

تحقق