" روحي فيه مؤبد".. مذيعتان تُحرِّضان على العنف

مخالفة صريحة لجذب المشاهدات ولا قيمة إخبارية لمثل هذا المحتوى

عمّان  الأول من آب (أكيد)-تقرير: عُلا القارصلي، كاريكاتير: ناصر الجعفري.

علقت مذيعة برنامج تلفزيوني يُبث عبر وسيلة إعلام مرئيّة، بعد نقاش حول موضوع بعنوان: "عندما يستخف الزوج برأي زوجته.. خدي فيها مؤبد عادي"، وتضمن حديث المذيعة وزميلتها المرافقة لها عبارات تحرض على العنف والقتل، ومخالفات مهنية وأخلاقية، حيث برّرت الشر والخطيئة والجريمة والأعمال الخاطئة، خلافًا لمنطوق المادة (10) من ميثاق الشرف الصحفي، والتي تنص على أنه "يلتزم الصحفيون بعدم نشر الأعمال ذات المستوى الهابط التي تشجع على الجريمة أو إثارة المشاعر المريضة التي يكون نشرها مخالفًا لقيم المجتمع وأخلاقياته".

ويشير (أكيد) أن هذا النوع من الحوار والكلمات لا تقدِّم أيَّ قيمة إخباريّة، إنّما يهدف إلى تحقيق أعلى قدر من المشاهدات على حساب المهنيّة، وبخاصة أنَّ محتواها يخالف قيّم المجتمع، ويحرّض على العنف الأسري وعدم الاحترام بين الأزواج، ويربط بين سلوكات مجتمعية وارتكاب أعمال عنف وجرائم كرد فعل عليها بدل سلوك طريق القانون والعدالة.

واللافت للانتباه أنَّ وسيلة الإعلام اقتطعت هذا الجزء المخالف تحديدًا ونشرته على منصّتها الرسمية على موقع التَّواصل الاجتماعي "فيسبوك"، وهو سلوك غير مبرَّر باعتبار التَّواصل الاجتماعي منّصات نشر علنّية يشاهدها فئات من مختلف الأعمار بمن فيهم صغار العمر والمراهقون، وهذا يُسهم ببث نمط من الثقافة التي تدل على البؤس، ما يتسبب بحالة من استياء المتلقين وطلبهم عبر التعليقات التوقف عن نشر مواد كهذه؛ لأنَّها تمثل محتوى إعلاميًا مسيئًا للمجتمع الأردني.

وحول الأصل في التعامل مع هذه المواضيع في الإعلام، فإنَّ (أكيد) يشير إلى ضرورة أخذ الوقت الكافي في إعداد الفقرات التلفزيونيّة؛ لضمان عرض الموضوع من جوانبه كافة، ومعالجته بأسلوبٍ يكفل تجنب أثره السلبي على المتلقين، وليس فقط طرح الموضوع لجذب المشاهدات ورفع نسب المتابعة، التزامًا بالمعايير المهنيّة التي تحكم عمل وسائل الإعلام، بما فيها احترام المبادئ الأخلاقية، والكرامة الإنسانيّة.

 

تحقق

تحقق