"الحبس لمتهم واقَعَ مريضة سُكّري".. عنوان مروّع وتفاصيل بلا قيمة إخبارية لوسيلة إعلام

عمّان 3 آب (أكيد)-نشرت وسيلة إعلام محلية خبرًا على حسابها بموقع الرَّسائل الإعلامية "نبض"، عن صدور قرار قضائي لمحكمة الجنايات الكبرى يقضي بوضع متهم واقع أنثى لم تستطع المقاومة بسب مرض السكري، بالأشغال المؤقتة لمدة عشر سنوات بعنوان: "الحبس لمتهم واقع مريضة سكري 10 سنوات".

مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد)، أخضع المادة الصَّحفية لمعاييره، فوجد أنَّ الخبر شابه عدد من المخالفات المهنية وهي:

أولًا: استخدمت الوسيلة الإعلامية عنوانًا مروعًا لفئة من المجتمع "مريضات السكري" من خلال تحديد وصف للسيدة المعتدى عليها، وإقران الحبس عشر سنوات بالاعتداء على سيدة مصابة بالسكري دون تقدير لإمكانية بث الخوف في أوساط هذه الفئة باستخدام عنوان كالذي تم استخدامه على الرغم من أنه يتوجب على الصحفيّين الابتعاد عن طابع الإثارة في اختيار العناوين.

ثانيًا: افتقرت المادة الصحفية المنشورة للقيمة الخبرية التي تضيف محتوى هادفًا للجمهور؛ فالقضية وإن كانت منقولًة عن قرار قضائي إلا أنها لا تشكل ظاهرًة مؤرقة  للمجتمع أو تهديدًا له. وعلى الصحفي أن يهتم بالقيمة الخبرية للقصة قبل سرد تفاصيلها ونشرها بدلًا من الإسهام ببث الإشاعات.

ثالثًا: توسعت المادة الصحفية بنشر التفاصيل الجرمية للقضية وكيفية ارتكاب الفعل الجرمي،  ولم تراع أخلاقيات الصحافة التي تحذّر من عدم التركيز على هذه التفاصيل، وازدياد معدلات الجريمة في المجتمع من خلال تقليد ومحاكاة الأساليب الجرمية.

رابعًا: لم تراع المادة الصحفية المصلحة العامة للأفراد والمجتمع، ولم تسع لتجنب المبالغة في إعداد التقرير حول الجريمة الموصوفة لما قد يكون لها من آثارسلبية  كالإيحاء بانتشار الجريمة، أو ربما المساعدة في التَّرويج لها، ما قد يؤدي إلى مشاكل أمنية، في حين يتعين على الصحفي أن ينتقي القضايا أو الجرائم الأكثر أهمية للتعمّق بها، واستغلال الوقت الأكبر في تحليلها بما يقدّم فائدة مجتمعية أكبر، ويلفت انتباه الجمهور لما خلف هذه القصص.

وجدير بالذكر أن الوسيلة الإعلامية لجأت إلى ممارسة فضلى بتغيير العنوان عبر موقعها الرسمي إلى: "الجنايات" تقضي بوضع متهم واقع أنثى بالأشغال 10 سنوات، و"التمييز" تؤيد دونما إشارة إلى الحالة المرضية للأنثى.

 

 

 

 

 

 

تحقق

تحقق