"تيك توك" .. من يحمي الجمهور من المحتوى الضَّار والألفاظ النَّابية 

عمّان 15 أيلول (أكيد) -عُلا القارصلي- تتبع مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) المحتوى الذي يتم نشره على تطبيق التَّواصل الاجتماعي "تيك توك"، وتبين أنَّ عدد المشتركين به في الأردن كبير، ويحمل محتوى ضار لجمهور المتلقين، دون رقابة وألفاظ نابية يطلقها المشتركون خلال عمليات البث المباشر.

وسائل إعلام أردنية نشرت إحصاءات التقرير الذي أصدرته شركة Hootsuite))، وهي منصة لإدارة وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أظهرت أن ما نسبته 39.3 في المئة من السكان في الأردن، أو ما يعادل 4.4 مليون نسمة يمتلكون حسابات على تطبيق تيك توك.

وبحسب تقرير عالمي، استحوذت النساء على أكثر من نصف حسابات تطبيق تيك توك في العالم بنسبة 56 في المئة.

وأظهرت دراسة مصرية أجرتها مجلة بحوث العلاقات العامة على عينة من المراهقين المصريين أن المراهقين يأتون في مقدمة المستخدمين لموقع تيك توك، حيث يحلّون دائمًا في الترتيب الأول بنسبة 59 في المئة، ومعدل استخدامهم اليومي للتطبيق ثلاث ساعات.

وفي دراسة أجريت في السعودية على عينة من الشباب السعودي، تبين أن 47 في المئة من الشباب مستخدمي تطبيق تيك توك يُعدّون من متوسطي الاستخدام له، وأن 20.2 في المئة يُعدّون من مرتفعي الاستخدام.

كما أظهرت دراسة  أجرتها مجلة الدراسات الإعلامية في برلين أن 89.5 في المئة من الفيديوهات التي يظهر فيها الأطفال على تطبيق تيك توك، إنما يظهرون فيها ل بمشاهد أغاني ورقص، حيث تُستغّل براءة الأطفال لتحقيق الأرباح المادية.

وبحسب تقرير تيك توك العالمي حول التأثير المحتمل للتحديات والخدع المؤذية، تبين أن 31 في المئة من المراهقين، تأثّروا سلبًا بالخدع عبر الإنترنت، ومن بينهم 63 في المئة أثرت هذه الخدع على صحتهم النفسية.

وبحسب تقرير صادر عن شركة سنسور تاور المتخصصة بمتابعة سوق التطبيقات، تم تنزيل تطبيق تيك توك 176 مليون مرة خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2022. ليصبح خامس تطبيق يتم تنزيله أكثر من 3.5 مليار مرة منذ إطلاقه بداية عام 2018، ما جعل التطبيق يواجه صعوبات بسبب المخاوف والشكوك التي تدور حوله سواء بسبب البيانات التي يجمعها أو بسبب تأثيراته السلبية على شريحة الشباب والأطفال، وهذا ما دفع الكثير من الدول مثل الهند إلى حجب التطبيق، أو وضع قيود على المستخدمين مثل مصر.

وطبقًا لنظرية الغرس الثقافي، يمكن القول إن الاستخدام المفرط لتكنولوجيا الاتصال الحديثة ومواقع التواصل الاجتماعي، يجعل الأفراد يتأثرون بها لما تقدمه من صور وفيديوهات تجعلهم يعتقدون أنها الصورة الحقيقية عن العالم الذي يعيشون فيه، وبالتالي فمواقع التواصل الاجتماعي يمكن أن تؤثر في التنشئة الاجتماعية، لا سيما على الخصائص النفسية والسلوكية.

وبالنظر إلى أن تيك توك تمثّل منصة تسويقية، فإن هذا دفع العديد من المؤسسات الصحفية والإعلامية إلى إنشاء حسابات على هذا التطبيق، وكانت أولاها صحيفة واشنطن بوست، حيث بدأت بتصوير سير العمل، ونشر القصص الصحفية بطريقة فكاهية لتناسب الفئة العمرية على التطبيق، ما أسهم بارتباط القراء بالصحفيين وزيادة شهرتهم، بالإضافة إلى توفيره ربحًا ماديًا.

وينوّه (أكيد) إلى وجود العديد من السلبيات لهذا التطبيق، باستخدامات الصور والألفاظ الخادشة للحياء، لذلك لا بد أن يكون هناك توعية للشباب لحمايتهم من الإدمان، ومن بث مقاطع مسيئة يتم تبادلها مع الآخرين، حيث أن إساءة استخدامه قد تؤدي إلى نتائج سلبية على المجتمع، خاصة عندما يبدأ المستخدمون ببث محتوى جاذب للجمهور بغض النظر عن طبيعته، والسعي إلى الربح المادي على حساب الأعراف والتقاليد والأخلاق.

ويشير (أكيد) إلى أهمية ما يلي:

  • الاستفادة من إمكانيات التطبيق بعمل حملات إعلامية هادفة للنهوض بالمجتمع.
  • استثمار التطبيق في نشر التربية الإعلامية، وطرق التعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف دعم الثقافة الرقمية وتجنب مخاطرها.
  • ضرورة توجه المؤسسات الإعلامية إلى توظيف إمكانات التطبيق في تقديم محتوى هادف يتلاءم مع طبيعة التطبيق ومستخدميه.
  • تدريب الأطفال على إدراك القيم التي ينبغي أن يحتذوا بها وتوضيحها لهم، ووضع برنامج دقيق ومنظم يتعلق بأوقات ومُدد استخدامهم لتكنولوجيا الاتصال الحديثة وتطبيقاتها.
  • قيام المؤسسات الإعلامية والتربوية بإنشاء منصات خاصة بها عبر تطبيق تيك توك نظرًا للزيادة المستمرة في عدد مستخدميه من الأطفال والشباب.

 

 

 

 

 

 

تحقق

تحقق