"ملابس معلّقة على أعمدة في الطَّفيلة".. إعلام ينقل قصصًا لا قيمة لها

3 قصص خلال أسبوع .. تضليل وتشويش للرَّأي العام

عمّان 21 أيلول (أكيد) -عُلا القارصلي-حيوان غريب يُثير الرُّعب، وجنيٌ يخيف مدينة، وملابس خاصَّة بزفاف العروس معلَّقة على أحد الأعمدة في إحدى مدن الجنوب، قصص تناقلتها حسابات مشتركين على مواقع التَّواصل الاجتماعي لكنَّها ما لبثت أن نقلتها وسائل إعلام محلية، وبها توجه جمهور المتلقين لنقلها والتَّعليق عليها وأخذت مساحات من النِّقاش رُغم أنَّ هناك قضايا عديدة ينتظر نقلها جمهور المتلقين.

وتتبع مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد)، مقطعًا مصورًا نشرته وسائل إعلام محلية نقلًا عن وسائل التواصل الاجتماعي؛ لظاهرة غريبة أثارت جدلًا واسعًا وانتشارًا للإشاعات، وحملت التَّغطيات عناوين من بينها : فستانا زفاف يثيران الجدل في الطفيلة.

وعاد (أكيد) إلى المعايير المهنية المنشورة على موقعه الرَّسمي والمشتقة من المعايير الدَّولية الضَّابطة للتَّغطيات الإعلامية ومواثيق حقوق الانسان، والتي يحتكم إليها في تقييم ما تقوم به وسائل الإعلام من تغطيات، وتبين أنَّ هذه القصَّة وبقية القصص اعتمدت على معلومات غير مكتملة وناقصة وقد تتسبب بتشويش جمهور المتلقين.

وتبين ل (أكيد) انَّ هذه القضية إن قرَّرت وسائل الإعلام تغطيتها فعليها أن تحتكم للمصادر الموثوقة والتي من بينها الأمن العام، والجهات المختصَّة إضافة لشهود العيان، وتقديم تغطية متكاملة، وعدم نسخ ولصق ما يُنشر على منصَّات التَّواصل الاجتماعي على وسائل الإعلام ومنصَّاتها العامة على مواقع التَّواصل الاجتماعي.

  وبدأ انتشار المقطع من حسابات مشتركين على مواقع التواصل الاجتماعي، وارفقوا معه معلومات مختلفة أدت إلى انتشار الإشاعات، من بينها أن المشعوذين قاموا بتعليق الفساتين كنوع من السِّحر، وفي مقولة أخرى هي رسالة تنذر بارتفاع نسبة العنوسة في البلدة، وبعضهم فسرها كأحد أنواع التهديد.

رصد (أكيد) عددًا من وسائل الإعلام المحلية التي سارعت إلى نشر المقطع وصور مأخوذة من المقطع، مرتكبة مخالفات مهنية، منها نشر الخبر قبل العودة لجهات موثوقة لتوضيح حقيقة هذه الفساتين.

بهذا تكون وسائل إعلام قد قدّمت مادة منقوصة غير مكتملة تحمل أسئلة دون إجابات ينتظرها جمهور المتلقين، إضافة لعدم الدقة في نشر المعلومات وعدم التحقق من صحتها. وكان الهدف من نشر الخبر هو السعي وراء جذب الجمهور ورفع عدد المشاهدات، ما تسبّب بإثارة الإشاعات وتشويش المتلقين.

ويشير (أكيد) إلى ضرورة التريث في نشر الأخبار الواردة من مواقع التواصل الاجتماعي، وضرورة أخذ رأي الجهات المختصة للحصول على معلومات كاملة، وتوضيح الواقعة لجمهور المتلقين، والإجابة عن جميع تساؤلاتهم، والحرص على تقديم مادة متكاملة بما يسهم في دحض الإشاعات والتأويلات المشعوذة.

 

تحقق

تحقق