التحذير من الرذيلة والشقق المشبوهة يلزمه مصادر غير مجهولة وتطبيق سيادة القانون

عمّان 20 تشرين الثاني (أكيد)- دقت وسيلة إعلام محلية ناقوس الخطر باتجاه ما أسمته ظاهرة تنتشر في إحدى محافظات المملكة بـ عنوان "يُروّج لها عبر المواقع الالكترونية مع إمكانية توفير فتيات وسهرات خاصة: شقق مشبوهة... تحت الرصد!(1)    

يبدو أن الوسيلة الإعلامية سعّت للفت الأنظار تجاه قضية ترى أنها ظاهرة مزعجة بدأت بالانتشار  في إحدى المحافظات بحسب قولها على اعتبار أن الصحافة مسؤولية اجتماعية ورسالة وطنية ومن واجباتها التأشير لمواطن الخلل والإعلام عنها مع الحرص على  الابتعاد عن الإثارة في نشر الفضائح وتجنب الألفاظ والإيحاءات البذيئة واللغة النابية، وهو ما يجد مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) أن الوسيلة قد راعته.

غير أن الوسيلة الإعلامية نقلت بعض المعلومات حول الموضوع دون تحديد مصدرها أو كيفية وصولها إليها، مكتفيةً بالقول "إن إعلانات ودعايات اصبحت تروّج للأعمال المنافية للحياء العام بشكل سافر، بتأجير شقق واستديوهات وغرف بشكل يومي للراغبين بها دون الحاجة لأي إثبات أو عقد زواج…” ما عليك إلا أن تدفع“"، وهو ما لا يمكن اعتباره مصدرًا موثوقًا للمعلومات، حيث أنَّ رسالة الصحافة تقتضي الدقة والموضوعية، وأن ممارستها تستوجب التأكد من صحة المعلومات والاخبار قبل نشرها، وذِكْرَ مصدر كل مادة صحفية أو نص يتم نشره وعزوه لمصدره. وفي المقابل، يتعيّن مراعاة عدم "العزو" لمصادر مجهولة منعًا لانتشار الإشاعات وإصدار الأحكام المسبقة بحق الأفراد والأماكن بما قد يشكل وصمة لهم.

ولما كان يفترض في الوسيلة الإعلامية عدم نشر معلومات غير مؤكدة أو مضلِّلة أو مشوَّهة، فإذا ما تناها  إلى علمها أنباء أو معلومات حول وقوع جريمة أو إمكانية وقوعها، وتقديرًا لاحتمال وقوع أعمال دعارة أو تسهيل لها من خلال نشر هذا الخبر، أصبح من واجبها الإبلاغ عن المعلومات التي بحوزتها وعدم الاكتفاء بنشرها، عملًا بمنطوق المادة (26) من قانون أصول المحاكمات الجزائية، والذي يدعو كل من شاهد اعتداء على الأمن العام أو على حياة أحد الناس أو على ماله، وكل من علم في الأحوال الأخرى بوقوع جريمة أن يخبر عنها المدعي العام.(2) 

تحقق

تحقق