نشر خبر عن سيدة تقتل زوجها في بلد شقيق يخلق خطاب كراهية ضد نسائها في الأردن

عمّان 24 تشرين الثاني (أكيد) -عُلا القارصلي- نشر موقع إخباري محلّي تقريرًا عن جريمة دارت أحداثها في بلد شقيق في الأيام القليلة الماضية. وبتتبع محتويات هذا التقرير بالاستناد إلى الأسس التي يعتمدها مرصد  مصداقية الإعلام الأردني (أكيد)، فقد وجد أن هذا التقرير يثير الملاحظات والمخالفات التالية:

أولًا:لم يشرح الموقع الإخباري ما الفائدة التي يقدمها هذا التقرير للمجتمع الأردني، في وقت توجد فيه جرائم مماثلة للجريمة الموصوفة في العديد من بلدان العالم بما فيها الأردن.

ثانيًا:أطلق الموقع حُكمًا أشار فيه إلى ارتفاع معدلات جرائم العنف المنزلي والمجتمعي في البلد الشقيق، وهذا لا يستند إلى أي أساس علمي أو معلومات إحصائية. وبالرغم من أن تفاصيل هذه الجريمة منقولة عن صحيفة سعودية وفق ما يظهر في نهاية التقرير، إلا أن تلك الصحيفة لم تتضمن أي إشارة إلى ارتفاع معدلات جرائم العنف المنزلي والمجتمعي في البلد الذي وقعت في الجريمة.

ثالثًا:وضع التقرير هامشًا بصيغة "هايبر لينك" لعبارة "العنف المنزلي"، ليتبين أن المادة المرفقة قديمة تعود إلى بدايات انتشار فيروس كورونا في العالم عام 2020، وهي تتضمن خبرين؛ الأول يتحدث عن ازدياد حالات العنف  المنزلي في أوروبا، والثاني يشتمل على تحذير من الأمين العام للأمم المتحدة من تصاعد العنف المنزلي عالميًا، وعلى حث الحكومات على تكثيف جهودها لمنع العنف ضد المرأة. والمفارقة هنا هي أن الضحية رجلوليس امرأة.  

رابعًا:لم تراع الوسيلة الإعلامية المرصودة أن ذكر اسم البلد الشقيق في تقريرها، في الوقت الذي يوجد فيه أعداد كبيرة من رعاياها يقيمون في المملكة، سيشكل مصدرًا لتنميط نسائها في بلدنا باعتبارهنّ مشاريع مجرمات، ما قد يسهم في إقصائهن والإساءة إلى كرامتهن، وبث خطاب كراهية ضدهن، وهو ما لاحظ وجوده (أكيد) على مواقع التواصل الاجتماعي.

خامسًا: تضمن التقرير تفاصيل ارتكاب الجريمة، وهي تفاصيل لا تحمل أي قيمة إخباريّة، لكنها قد تسهم في تشجيع أصحاب النّفوس الضّعيفة على استلهام أفكار لجرائم يقترفونها. ولهذا تدعو أخلاقيات العمل الصحفي إلىالتزام الصحفيين بعدم نشر الأعمال التي قد تشجع على ارتكاب الجريمة.

 

تحقق

تحقق