إعلام ينبّه لقضايا التحرش بالنساء في مواقع العمل ويصطدم بصعوبات الإثبات

عمّان 15 كانون الأول (أكيد)- نشرت وسيلة إعلام محلية تقريرًا إخباريًا حول تعرض سيدة لـ "تحرش جنسي" من قبل مدرائها في العمل في إحدى الوزارات، وهو ما ينبّه لدور الإعلام في التوعية بحماية ضحايا العنف المترتب على التحرش الجنسي بالنساء.[1]

مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد)  يرى  هذا التقرير على أهميته في توجيه النظر نحو قضية التحرّش، إلا أنه ليس نموذجيًا من الناحية المهنية للبناء عليه في رصد ومعالجة قضايا التحرش الجنسي في أماكن العمل لعدم توافر رواية صحفية مكتملة العناصر فيه.

وبالنظر لطبيعة الشكاوى التي تتحدث عنها النساء حول التحرش في أماكن العمل، وهذا ينطبق على القطاعين العام والخاص، تبرز بعض العقبات التي تعيق  إثبات واقعة التحرش في حال تقدمت إحداهن بشكوى لمرؤسيها في العمل أو للجهات الأمنية أو القضائية المختصة.

وعلى الرغم من كل الجهود الرسمية والأهلية المبذولة لخلق بيئة آمنة لعمل النساء، والمساحات التي تتيحها وسائل الإعلام على هذا الصعيد، تجدر الإشارة إلى أن المنظومة التشريعية الأردنية تخلو من تعريف التحرش الجنسي بشكل صريح ، ما يترك مساحة للإفلات من العقوبة في بعض الحالات، بيّد أن قانون العقوبات يعالج التحرش من خلال عدد من المواد (296، 305، 306) التي تتناول قضايا هتك العرض وجنايات المداعبة والأفعال المنافية للحياء العام ومواقعة القاصر، بينما يغطي قانون العمل الاعتداء الجنسي من صاحب العمل على العاملين لديه. هذا في حين أن التحرش اللفظي يُعالج من خلال مواد الذم والقدح والتحقير (188- 190) من قانون العقوبات.

اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم (190) الخاصة بالقضاء على العنف والتحرش في عالم العمل، والتي دخلت حيز التنفيذ في  حزيران 2021، توصي باعتماد استراتيجية شاملة ترمي إلى تنفيذ تدابير كفيلة بمنع العنف والتحرش ومكافحتهما، وبحسب مصادر إعلامية محلية، يتجه الأردن للمصادقة عليها.[2]

تكرار تداول شكاوى التحرش في مكان العمل، يؤكد أهمية الدور الاجتماعي للإعلام بالتوعية والتثقيف حول هذا النوع من القضايا، ومساعدة النساء على إثباته، وحماية المبلِّغات، وتفنيد الميل المجتمعي لإنكار لوجوده، وإجراء التعديلات القانونية لتعريف التحرش ومعاقبة سائر أشكال التحرش.

تحقق

تحقق