خطة "صفر" عمالة وافدة في البلديات مع حلول عام 2025.. أين متابعة الإعلام؟

عمّان 31 كانون الأول (أكيد)- عُلا القارصلي - لاحظ مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) وجود عدم وضوح في تغطيات وسائل الإعلام المحلية لقضية إحلال عمّال وطن أردنيين محل عمّال وطن وافدين في البلديات للوصول إلى صفر بالمئة عمالة وافدة في البلديات مع بداية عام 2025.

ولاحظ (أكيد) أن تتبّع التغطيات الإعلامية لا يوفر الفهم لهذه الإشكالية، حيث اكتفى الإعلام بنقل رواية وزارة الإدارة المحلية ومجلس الوزراء، والتي تتحدث عن خفض نسبة العمالة الوافدة في البلديات، وعدم تجديد عقود عمّال الوطن غير الأردنيين بهدف توفير فرص عمل للأردنيين. وغاب عن الإعلام تناول خلفية هذا التوجّه وآليات تطبيقه والعودة إلى أطراف القضية: وزارة العمل، أمانة عمان، البلديات، والعمال المعنيّون، للحصول على الخطة التي ستتبعها الحكومة في عملية الإحلال. وافتقدت تغطيات وسائل الإعلام لعنصري التوازن والشمول، كما افتقدت عنصر المتابعة لتنفيذ الخطة، ما أدى إلى بقاء بعض الأسئلة معلقة دون أجوبة. (1) (2) (3) (4)

عاد (أكيد) إلى المواقع الرسمية لوزارة العمل ووزارة الإدارة المحلية والبلديات وأمانة عمان، للحصول على خطة إحلال العمالة الأردنية وفهم خطوات الإحلال، والإجابة عن التساؤلات التي لم يجب عنها الإعلام. وعندما لم نعثر على الخطة من المواقع الرسمية، تواصل (أكيد) مع المستشار الإعلامي لوزارة الإدارة المحلية محمد ملكاوي لمعرفة خطوات خطة الإحلال حيث أوضح أن كل عامل وافد ينهي عمله أو ينهي عقده في البلديات سيتم إحلال عامل أردني عوضًا عنه، بعد أن ثبت أن هناك إقبال كبير من الشباب على العمل في وظيفة عامل وطن.

أما الخبير العمالي حمادة أبو نجمة والأمين العام الأسبق لوزارة العمل، فقد ذكر لـ (أكيد) أن إحلال العمالة الأردنية مكان الوافدة شعار أطلق منذ أكثر من عشرين عامًا، وأنه لا يوجد خطة حقيقية تحدد المسار في اتجاه إحلال العمالة الوافدة بطريقة منتظمة.

وأكد أبو نجمة أن الإحلال بحاجة لركيزتين أساسيتين: الركيزة الأولى  تتعلق  بتدريب العمالة الأردنية وتأهيلها بالتنسيق مع القطاع الخاص لتصبح قادرة على إشغال الفرص، والركيزة الثانية تتمثل برفع سوية الحمايات القانونية مثل التأمين الصحي والضمان الاجتماعي والرواتب المجزية وتحسين بيئة العمل لتصبح مناسبة ولائقة، وهي أيضًا غير موجودة في البلديات، وعندما وفّرت أمانة عمان الركيزة الثانية كان واضحًا الإقبال على العمل، غير أن البلديات لم توفّرها حتى الآن.

وأضاف أنه حتى الوقت الحالي فإن نسبة عمال الوطن الأردنيين قليلة، والعمالة الوافدة هي جزء من الاقتصاد الوطني ولا يمكن الاستغناء عنها، والإحلال يجب أن يكون دون التضييق عليها، لأنها ليست مسؤولة عن البطالة في الأردن وهي موجودة لتغطية احتياجات نقص سوق العمل.

وتبين التغطيات الإعلامية على مدار عدة سنوات سابقة أن الإعلام كان ينقل قرارات حكومية لإحلال العمالة الأردنية دون ذكر خطة حقيقية تحدد المسار في عملية الإحلال، ولم يتتبع الإعلام تنفيذ القرارات السابقة ليتأكد من تطبيقها وما إذا كانت تسير بحسب التصريحات. ولم يتم العثور على أي إحصاءات توضح عدد عمال الوطن الأردنيين في هذا القطاع. (1) (2) (3)

تحقق

تحقق