غياب المعلومة الواقعية عن تغطية قضية "تفريغ سد الموجب"

عمّان 24 كانون الثّاني (أكيد)- سوسن أبو السُّندس-نشر موقع إخباري خارجي عبر حسابه على تطبيق فيس بوك، مقطعًا مصورًا يُظهر تسرّب مياه عن طريق ما يعرف بـ "المهارب" في سد الموجب، الأمر الذي اعتبره رواد منصات التواصل الاجتماعي مقدمة لتفريغ السد، ما فتح الباب أمام العديد من التفسيرات التي اكتست بطابع سياسي معين، ولاقت تلك التفسيرات رواجًا واسعًا على منصّات التواصل الاجتماعي.

وقد اعتمدت الوسيلة الإعلاميّة الخارجية على ما يعرف بـ المواطن المصدر أو ما يطلق عليه "المواطن الصَّحفي"، الأمر الذي لا يخلو من المحاذير المهنيّة المتعلقة بالدّقة في نشر الخبر.

بدورها تتبّعت وسائل إعلامية محلية الخبر، وعادت إلى أصحاب القرار في محاولة لفهم حقيقة الموقف وتفسيرها لجمهور المتلقين، وجاء الرد الرّسمي ليوضّح بأنه عندما تتم إسالة المياه من سد الموجب، فإن هذه عملية اعتيادية تتم بشكل مبرمج لتغذية الوادي والمزروعات التي حوله.

لاحظ مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) أن قضية إسالة السدود وربطها بأجندات سياسية، موضوع يتكرر في كل عام في الوقت نفسه تقريبًا، وقد يكون سبب ذلك هو عدم شمول التغطية الإعلامية التي تقدمها وسائل الإعلام لجمهور المتلقين، وبالنتيجة يكون الرأي العام هو الضَّحية.

وعلى ذلك كان لا بدّ من  تقديم معلومات توضح أن إسالة السدود لا تعني تفريغ السد من المياه، إذ يتم تسييل المياه لعدة أسباب، ففي حال التدفق الشديد للمياه بسبب الهطول المطري يتم فتح مهارب المياه للحفاظ على جسم السد، علاوة  على أن إسالة السد تعتبر حاجة طبيعة للمياه المُتجمعة في السدود وذلك للاستفادة منها في الرّي وما إلى ذلك.

ويتحقق هدف تفريغ السد من المياه بالسّماح لـتدفّق كمية مياه تتراوح بين 20 إلى 30 مترًا مكعبًا من المياه في الثانية، في حين بلغت كمية المياه المسرّبة من سد الموجب مترين مكعّبين، وعليه لا يمكن وصف ما حدث على أنه تفريغ للسد.

كما تبيّن لـ (أكيد) غياب الوظيفة الرّقابية عن وسائل الإعلام فيما يتعلق بـصيانة السدود ومساءلة المسؤولين عن ذلك، إذ يفترض أن تتم الصيانة بشكل دوري، وأن تكون السدود على أتمّ الجاهزية لاستقبال الموسم المطري، خصوصًا أنّ وسائل الإعلام أوردت أنَّ التصريحات الرّسمية تفيد بأن ما حدث كان نتيجة خلل في أحد محابس السد.

تحقق

تحقق