خبر عن صورة عقد مع عيادة بيطرية لتقديم حدمات صحية لكلب .. مصادره مجهولة ومغزى نشره مبهم

خبر عن صورة عقد مع عيادة بيطرية لتقديم حدمات صحية لكلب .. مصادره مجهولة ومغزى نشره مبهم

  • 2026-02-12
  • 12

عمّان 11 شباط (أكيد)- تناقلت وسائل إعلام محلية خبرًا عن إبرام مواطن عقدًا لرعاية حيوان أليف (كلب) مع عيادة بيطريّة لتقديم خدمات صحّية للحيوان بـ 750 دينارًا سنويًا.[1][2][3][4]

عدّدت وسائل الإعلام الخدمات التي يتعين على العيادة البيطرية تقديمها للحيوان الأليف خلال 12 شهرًا مقابل قيمة العقد، وبعضها أرفق صورة لقسم من العقد يشتمل على ديباجة وقائمة بالخدمات المشمولة، دون ترويسة العيادة واسمها والتواقيع.  

مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) تابع النصوص التي نشرتها وسائل الإعلام المرصودة، ولم يستطع أن يقف تمامًا على المغزى المستهدف من نشر هذا الخبر، مع ترجيح أن تكون هذه الوسائل قد استغربت وجود عقد للحصول على خدمات صحية وبيطرية لكلب، أو عدّت أن قيمة العقد مرتفعة، حيث استخدمت إحدى الوسائل صورة تعبيرية يظهر فيها كلب يلبس بدلة ويضع ربطة عنق.

وسائل الإعلام خالفت معايير النشر بنقلها الخبر بالاستناد إلى مصدر مجهول، للمتلقين على الأقل، حيث وردت فقط إشارة في عدد منها إلى قيام مواطن بنشر صورة للعقد المبرم مع العيادة البيطرية، ووردت في الوسائل الأخرى إشارة إلى أن المواطن نشر صورة العقد عبر وسائل التواصل الاجتماعي. هذا في الوقت الذي يتعيّن فيه عزو الأخبار لمصادرها، وعدم الاعتماد على مصادر مجهولة حرصًا على مهنية الوسيلة الإعلامية.

وإذا افترضنا أن وسائل الإعلام التي تناولت هذه القصة، كانت ترمي إلى تقديم مادة للجمهور تنطوي على قيمة خبرية، وهذا ما نسميه معيار "افتراض حسن النيّة"، فإن هذا النشر قد اقترن بعدد من نواقص العمل الصحفي، أبرزها الآتي:

أولًا: وسائل الإعلام التي اطّلعت على صورة العقد المنشور، يُفترض أنّه أتيح لها أن تعرف اسم العيادة البيطرية ومعلومات الاتصال معها، وكذلك اسم المواطن وحسابه على مواقع التواصل الاجتماعي، وربما رقم هاتفه. وهذا يعنى أنه كان بإمكانها التواصل مع العيادة والمواطن وتزويد المتلقين بمعلومات إضافية مهمة.

ثانيًا: تجاهلت النصوص المنشورة فقرة مهمة وردت في صورة العقد تشير إلى عرض "اشتراك طبّي سنوي للحيوانات الأليفة (قطط وكلاب)؛"، ما يعني أن الأمر لا يتعلق بحالة نادرة يطلب فيها مواطن خدمات صحية وبيطرية لكلبه، بل هناك خبرة متراكمة في هذا المجال بحيث يستطيع أي مواطن لديه حيوان أليف أن يشترك بها العرض إذا كانت لديه القدرة المالية على الدفع.

ثالثًا: لم تُخبرنا وسائل الإعلام ما هي أنماط العقود المتاحة لرعاية الحيوانات الأليفة، هل تقتصر على نموذج العقد المباشر مع العيادات البيطرية، ام أنّ هناك نماذج أخرى. وبقليل من البحث، عثر مرصد (أكيد) على وجود  خبر عن "تأمين صحي" للحيوانات الأليفة تقدّمه على الأقل واحدة من شركات التأمين منذ عام  2019.[5]

رابعًا: ورد في الخبر إشارة إلى أن توقيع عقد الرعاية الصحية للكلب، قد جاء بعد أن تمّ التّأكد من خلوّه من الأمراض والمشاكل الصحية، ومن مطابقته لشروط العيادة البيطرية لتوقيع مثل هذا الاتّفاق، ما يعني أن هناك شروطًا لم تُذكر لتوقيع العقد كان ينبغي أن تحفّز الوسائل للاستقصاء عنها، علمًا بأن صورة العقد تُظهر أن كلمة الشروط اقترنت فقط بالعمر.