عمّان 5 شباط (أكيد)-
يشتمل هذا التقرير على عدة أنماط من المخالفات المهنية التي تتكرّر في وسائل إعلام محلية، حيث تتمثّل المخالفة الرئيسة في اثنين منها بتعمّد تجاهل ذكر اسم البلد الذي وقعت فيه الجريمة موضوع الخبر في العنوان لإيهام القارىء بأنّه الأردن، وذلك لإثارة فضول المتلقين وزيادة المشاهدات. وتتعلق المخالفة الثالثة منها بعدم الدقّة في استخدام الأرقام على صعيد العنوان. أمّا المخالفة الرابعة، فهي اجتزاء العنوان لخلق انطباع غير صحيح عن قرار وزير وتضليل المتلقين بإعطاء أهمية للخبر.
عنوان مجتزأ يوحي بقرار تعسفي لوزير
جاء في عنوان خبر نشرته وسيلة إعلام محلية (22 كانون الثاني 2026): "عزمي محافظة ينهي خدمات مدراء مدارس ومساعدين ومعلمين". العنوان يوحي بأن وزير التربية والتعليم اتّخذ قرارًا تعسفيًا بإنهاء خدمات هؤلاء الموظفين الحكوميّين، بينما يبين متن الخبر أن القرار اتّخذ بناء على طلبهم بعد أن استكملوا شروط التقاعد المبكر.[1]
العنوان تجاهل ذكر البلد التي وقعت فيها الجريمة
وسيلة إعلام محلية نشرت خبرًا (19 كانون الثاني 2026) بعنوان: "السجن المؤبّد لأم رمت ابنها من السطح بعدما اكتشف سرّها". الخبر تعمّد أن لا يذكر البلد الذي وقعت فيه هذه الجريمة لتضليل المتلقين وإيهامهم بأنّها وقعت في الأردن، لاستدراجهم لقراءة الخبر وزيادة المشاهدات. لكن متن الخبر يكشف أنّ الجريمة وقعت في إحدى الولايات الهندية، وأن الابن الضّحيّة طفل في الخامسة من عمره، شاهد والدته في موقف مخلّ مع رجل.[1]
عنوان خبر يتحدّث عن جريمة دون تحديد البلد
نشرت وسيلة إعلام محلية (17 كانون الثاني 2026) خبرًا بعنوان: "أب يحبس ابنته ويمنع عنها الطعام حتى الموت". وفي خبر كهذا منشور على موقع أردني، فإن القارىء يفترض تلقائيًا أنه يتعلق بالأردن، بينما سيكتشف إذا قرأه أنه يتناول حادثة وقعت في إحدى المحافظات المصرية. إن عدم ذكر مكان وقوع الجريمة في العنوان يرمي إلى الحصول على مشاهدات أكثر، لكن بما أنّ عددًا كبيرُا من القرّاء يكتفون بتصفح العناوين، فإن هذا التضليل يختلق في ذهن كثيرين وقوع جريمة في بلدهم لا وجود لها.[1]
عنوان خبر يشتمل على عدم دقّة بنقل الأرقام
وسيلة إعلام محلية نشرت (16 كانون الثاني 2026) خبرًا بعنوان: "77% من الأردنيّين متفائلون بعام 2026 اقتصاديًا وفق مؤشر إبسوس العالمي". ومن يقرأ الخبر سيكتشف عدم دقّة بوجود كلمة "اقتصاديًا" في العنوان، لأن النسبة المشار إليها تتعلق بنسبة الأردنيّين الذين يعتقدون أنّ العام الجديد (2026) سيكون أفضل لهم مقارنة بعام 2025، بينما هنالك 60 بالمئة من الأردنيّين وليس 77 بالمئة يعتقدون أن الاقتصاد الأردني سيكون أقوى خلال عام 2026.[1]
أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد
أحد مشاريع معهد الإعلام الأردني أسس بدعم من صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، وهو أداة من أدوات مساءلة وسائل الإعلام, يعمل ضمن منهجية علمية في متابعة مصداقية ما ينشر على وسائل الإعلام الأردنية وفق معايير معلنة.
ادخل بريدك الإلكتروني لتصلك أخبارنا أولًا بأول
© 2026 جميع الحقوق محفوظة موقع أكيد الإلكتروني