"مخالفات سير بلا معنى في العبدلي"! .. وسيلة إعلام تفقد الحياد والموضوعية في نشر مقطع مصور

"مخالفات سير بلا معنى في العبدلي"! .. وسيلة إعلام تفقد الحياد والموضوعية في نشر مقطع مصور

  • 2026-02-16
  • 12

عمَّان 16 شباط (أكيد)-نشرت وسيلة إعلام مرئية مقطعًا مصورًا يظهر فيه صوت شخص يتحدّث عن قيام أحد مرتّبات إدارة السَّير المركزية التَّابعة لمديرية الأمن العام بتحرير مخالفات سير لعدد من المركبات وهي متوقّفة على رصيف مخصَّص للمشاة وليس للمركبات.[1]

تابع مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) المقطع المصور، وتبيّن أنَّ الأصل في نشر المحتوى الإعلامي الموجّه للجمهور أن يكون حياديًا وموضوعيًا، وإن كان هناك اتّهام لطرف ما، فيجب أن يتمّ الاتّصال به والاستماع إليه، وفي هذا المقطع المصوّر لم يتمّ الحصول على رد مديرية الامن العام من قِبل وسيلة الإعلام.

وبتحليل المقطع المصوّر، اتّضح أنّ الوسيلة الإعلامية المرئية اختارت عنوانًا يحتاج إلى الإثبات، حيث كتبت: "مخالفات سير بلا معنى وبلا منطق وبلا قانون"، وهنا كان على وسيلة الإعلام أن تتبيّن من أنَّ سائقي هذه المركبات لم يكونوا بوضع مخالف للقانون، وأنَّهم يستطيعون الاعتراض على هذه المخالفات لدى المحاكم المختصة بذلك ومن بينها محكمة أمانة عمّان.

وجد (أكيد) أنَّ المتحدّث في المقطع المصوّر كان يشير إلى أنَّ أصحاب سائقي هذه المركبات دخلوا للصلاة، وهنا كان على وسيلة الإعلام أن تشير إلى أنَّ الدخول للصلاة لا يعني مخالفة القانون والتعدّي على الأرصفة المخصّصة للمشاة، وهي حق عام. وعليه كان على وسيلة الإعلام أن تصل إلى الحقيقة وتبثّها للجمهور، بهذا تكون قد أنصفت الحق العام، وأنصفت سائقي المركبات، ورجل السير الذي حرَّر المخالفات.

يدعو (أكيد) وسائل الإعلام للابتعاد عن نشر المحتوى الذي يشجّع على مخالفة القانون، وفي المقابل بثّ الوعي في أنَّ الدّين والقانون هما سبيلان للوصول إلى مجتمع صالح خالٍ من الأخطاء الجسيمة، خصوصًا تلك التي تؤثّر على الحقوق العامة لأفراد المجتمع، وبهذا يتعيّن على وسائل الإعلام حماية جمهور المتلقين من تضارب المعلومات، ومن نشر الرواية والقصة التي تمثّل طرفًا واحدًا فقط.