30  شائعة في آذار والشَّائعات الاقتصادية تتصدر

أكيد- أفنان الماضي-سجَّل مرصد مصداقية الإعلام الأردني )أكيد(، 30 شائعة صدرت وانتشرت بين جمهور المتلقين خلال شهر آذار/ مارس الماضي، ووصلت إليهم عن طريق وسائل إعلام محلية، ومنصَّات نشر علنية، مثل مواقع التَّواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر وانستغرام وسناب شات وتيك توك، وتطبيقات الهواتف الذكية ومنها واتساب وتيليغرام.

وتبين لـ "أكيد" من خلال عملية رصد كمية ونوعية، زيادة في عدد شائعات شهر آذار  والذي سجَّل 30 شائعة، مقارنة بالشَّائعات التي تمَّ تتبعها خلال شهر شباط/ فبراير الذي سبقه، حيث تم تسجيل 25 شائعة خلاله، وبفارق خمس شائعات بينهما.  

ولاحظ "أكيد" أنَّ شائعات شهر آذار، شهدت تباينًا في أعدادها بحسب مضامينها، إذ تصدّرت الشائعات الاقتصادية المرتبة الأولى بـ تسع شائعات، وبنسبة 30 بالمئة، ثم جاءت في المرتبة الثَّانية شائعات الشأن العام بـ ثمان شائعات، وبنسبة 27 بالمئة، فيما جاءت في المرتبة الثَّالثة الشائعات الأمنية والسياسية بخمس شائعات لكل منهما وبنسبة 17 بالمئة، وفي المرتبة الرابعة جاءت الشَّائعات الصحية بشائعتين وبنسبة 6 بالمئة، وفي المرتبة الأخيرة الشائعات الاجتماعية التي سجلت شائعة واحدة وبنسبة 3 بالمئة.

وفي تفاصيل رصد "أكيد" لحجم ونوع الشَّائعات خلال آذار الماضي، نجد توزيعًا للشَّائعات كما يلي:

 أولًا- مصدر الشَّائعة حسب الجهة:-

تناول الرَّصد عبر منهجيّة كميّة وكيفيّة، موضوعات الشَّائعات المنتشرة عبر وسائل الإعلام المحلية على اختلاف أنواعها، ومنصَّات النَّشر العلنية خاصة شبكات التواصل الاجتماعيّ، وتبيّن أنّ حصّة المصادر الداخليّة، سواء كانت تواصل أو مواقع إخباريّة، بلغت 30 شائعةً من حجم الشَّائعات لشهر آذار، وبنسبة بلغت  100 بالمئة. ولم تسجل أية شائعة خارجية.

ثانيًا- مصدر الشائعة حسب وسيلة النشر:-

 تبيّن من خلال رصد "أكيد"، أنّ 23  شائعة كان مصدرها من وسائل التَّواصل الاجتماعيّ وبنسبة 77  بالمئة صدرت جميعها محلياً.

 فيما روّج الإعلام لسبع شائعات، وبنسبة بلغت 23 بالمئة، جميعها محلية.

 ثالثًا-مضامين الشَّائعات:

بلغ عدد الشَّائعات التي تناولت الشَّأن الاقتصادي النسبة الأعلى، تلتها شائعات الشأن العام، فشائعات القطاع الأمني والسياسي ، تلتها الصحية ثم الاجتماعية.

رابعًا- انتقال الشَّائعات من التَّواصل الاجتماعيّ إلى الإعلام:

لم يسجل (أكيد) أية شائعة انتقلت من وسائل التواصل للإعلام، كما كانت جميع الشائعات محلية دون تسجيل أي نقل عن مصادر خارجية لكل من الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.
خامسًا- أبرز الشَّائعات وفق موضوعاتها:

أبرز الشائعات التي رصدها "أكيد"، وانتشرت بشكل واسع وفقاً للموضوعات التي اعتمدها الرَّصد:

  1. الشَّائعات الصِّحية:

نقل المرضى لنفاد الأكسجين في مستشفى الأمير حسين: نفت وزارة الصحة ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإعلامية عن نفاد الأكسجين في مستشفى الأمير الحسين ونقل جميع المرضى إلى مستشفى الجاردنز، موضحة أن خللاً حصل في خط توريد الأكسجين أثناء عمليات صيانة، وتم نقل مريض واحد فقط كان يستخدم نظام الأكسجين إلى مستشفى الجاردنز.

    2. شائعات الشَّأن العام:

خصّص مرصد "أكيد" تصنيفاً جديداً لمواضيع الشَّائعات التي تتعلق بقضايا الشّأن العام، مثل القضايا المتعلقة بالتَّربية والتَّعليم، والتَّعليم العالي، والقطاع النقابيّ، والقرارات التي تخصّ الأعياد الرسميّة والوطنيّة. 

وطالت شائعات الشَّأن العام في شهر آذار موضوعات مختلفة، هذه أبرزها:

  • سقوط عامود كهرباء في طريق المطار وآخر في الرمثا:: تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي ومواقع إخبارية مقطع "فيديو" لسقوط عامود كهرباء في طريق المطار، وهو ما نفته وزارة الأشغال العامة مؤكدة على أن المقطع قديم، حيث لم يتم التعامل مع سقوط أية أعمدة كهربائية خلال المنخفض الجوي، وكانت مواقع إخبارية تداولت في وقت لاحق خبر وقوع أعمدة في مدينة الرمثا، وهو ما نفته شركة كهرباء إربد جملة وتفصيلاً.
  • حريق في مدرسة بجرش: أوضحت تربية جرش أن ما جرى في مدرسة في محافظة جرش لا يتعدى كونه وهج تكون بسبب تسرب الغاز في مطبخ المدرسة ولم يسفر عن اشتعال حريق كما تداولت بعض المواقع الإخبارية، وأكدت عدم وقوع أي إصابات نتيجة الحادثة.

     3- الشائعات الأمنيّة:

نفت الجهات الأمنيّة والحكوميّة عدّة شائعات خلال شهر آذار الماضي ، ومنها:

  • روابط وهمية لدعم الفقراء: حذرت وحدة مكافحة الجرائم الالكترونية التابعة لمديرية الأمن العام، من روابط إلكترونية تصل إلى هواتف المواطنين عبر تطبيقات مختلفة، تدعوهم للتسجيل بهدف الحصول على دعم مقدم للأسر المحتاجة، ودعت الوحدة المواطنين لعدم دخول تلك الروابط التي تهدف لسرقة البيانات الشخصية أو اختراق الهواتف.
  • عفو عام مرتقب : نفى رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي من اقتراب صدور عفو عام، مؤكداً عدم وجود توجه لذلك في الوقت الراهن.

      4-الشَّائعات الاقتصاديّة:

تناولت الشائعات الاقتصادية التسعة عدداً من الموضوعات، هذا أبرزها:

  • خصخصة شركة الكهرباء الوطنية: بعد أن تداولت حسابات على مواقع التواصل وجود نية لخصخصة شركة الكهرباء الوطنية، نفى مدير مديرية الكهرباء والطاقة المتجددة في هيئة تنظيم قطاع الطاقة محمد المعايعة وجود أية نية لخصخصة الشركة، مؤكداً أن الأنظمة العالمية تنص على تملك الحكومات للشركة الناقلة للكهرباء.
     
  • إيقاف منصة دعم الكهرباء: نفت الناطق الإعلامي باسم هيئة تنظيم قطاع الطاقة الدكتورة تحرير القاق ما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من إيقاف منصة تسجيل دعم الكهرباء، موضحة استمرار فتح التسجيل لأكبر عدد من المواطنين سواء كانوا داخل المملكة أو خارجها، إضافة لإمكانية تعديل البيانات لمن يرغب.                      5- الشَّائعات السِّياسيّة:

تناولت شائعات الشأن السياسي موضوعات عدة ومنها نفي مصدر مطلع في مجلس النواب استقالة النائب عبد الكريم الدغمي من رئاسة مجلس النواب ، كما نفى رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة النية لإجراء تعديل وزاري على حكومته.

      6-الشَّائعات الاجتماعيّة:

سجل مرصد (أكيد) شائعة اجتماعية واحدة، كانت تهدف لإثارة النزاعات بين أطراف من المقيمين في منطقة محلية، وتم احتواء الشائعة بإصدار بيان حول ذلك.

ويرى مرصد "أكيد" في قضية الشَّائعات وانتشارها:

أولًا: إنّ القاعدة الأساسيّة في التعامل مع المحتوى الذي يُنتجه مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعيّ هي عدم إعادة النشر إلا في حال التحقّق من مصدر موثوق.

ثانيًا: إنّ الاعتماد على مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعيّ كمصدر للأخبار دون الأخذ بالاعتبار دقّة هذه المعلومات من عدمها يتسبّب بنشر الكثير من الأخبار غير الصَّحيحة وبعيدة عن الدِّقة وبالتالي ترويج الشَّائعات وانتشار المعلومات المضلِّلة والخاطئة.

ثالثًا: اعتمد رصد "أكيد" على تحديد الشَّائعات الواضح بأنّها غير صحيحة، أو تلك الأخبار التي ثبت عدم صحّتها بعد نشرها خلال الأيّام التي تلت النشر.

رابعًا: طوّر "أكيد" مجموعة من المبادئ الأساسيّة للتحقّق من المحتوى الذي يُنتجه المستخدمون، وبصرف النَّظر عن نوع المحتوى، إن كان مرئيًّا أو مكتوبًا، أو مسموعًا أو مقروءًا، والتي توضّح ضرورة طرح مجموعة من الأسئلة قبل اتّخاذ قرار نشر المحتوى المنتَج.

خامسًا: قام "أكيد" بتطوير منهجيّة كمية ونوعية لرصد الشائعات، إذ تمّ تعريف الشَّائعة بأنّها: "المعلومات غير الصحيحة، المرتبطة بشأنٍ عامٍ أردني، أو بمصالحَ أردنيّة، والتي وصلت إلى أكثر من ( 5 ) آلاف شخص تقريبًا، عبر وسائل الإعلام الرقميّ".

 سادسًا: عادة ما تزدهر الشَّائعات في الظروف غير الطبيعيّة، مثل أوقات الأزمات، والحروب، والكوارث الطبيعيّة... وغيرها، وهذا لا يعني "عدم انتشارها" في الظروف العاديّة.

سابعًا: يتم ترويج الشائعات بشكلٍ ملحوظ في بيئات اجتماعيّة، وسياسيّة، وثقافيّة دون أخرى، ويعتمد انتشارها على مستوى غموضها، وحجم تأثير موضوعها ومدى حصول المتلقين على تربية إعلامية صحيحة وسليمة.

وينشر مرصد مصداقية الإعلام الأردني "أكيد" يوميًا على موقعه الالكتروني، تقارير تحقق من المعلومات المضلِّلة والخاطئة والتي تنتشر في وسائل الإعلام، رغبة منه في رفع الوعي بخطورة انتشار هذه المعلومات غير الصَّحيحة وتأثيرها على المجتمعات.

 

تحقق

تحقق