عمَّان 31 أيّار (أكيد)- سوسن أبو السُّندس وشرين الصّغير- شهدت حركة الإشاعات الموجهة نحو السَّاحة المحلية تراجعًا ملحوظًا خلال شهر أيّار من عام 2026، لتنكسر حدة الارتفاع القياسي الذي سُجل في الشهر الماضي، وتميز هذا الشهر بانحسار موجة التدفق المضلل القادم من مصادر خارجية، لتنكفئ الإشاعات مجددًا نحو طابعها المحلي الداخلي معيدة توجيه التركيز نحو القضايا الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية للمواطنين.
وتبين لمرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد)، أنَّ شهر أيّار سجَّل 121 إشاعة، مقارنة بـ 157 إشاعة في شهر نيسان الماضي، ويمثل هذا انخفاضًا إحصائيًا بلغت نسبته 22.9% في إجمالي حجم الإشاعات المتداولة، مما يعكس حالة من الهدوء النسبي في بيئة التدفق الإعلامي بعد زوال جزئي للتوترات الإقليمية الحادة التي استغلتها المنصات سابقًا.
ووفقًا لعمليات المتابعة والرصد المستمر التي ينفذها المرصد على مدار الساعة لوسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، تبين أن بيئة الإشاعات في أيار توزعت وفق الملامح التحليلية التالية:
الثلث الأول والثاني: انكفاء السياسي وتصدر المعيشي
بعد أن كانت التوترات الإقليمية وتداعياتها الأمنية والسياسية هي المحرك الأساسي لإشاعات نيسان، تحول المشهد في الثلثين الأول والثاني من شهر أيار بشكل واضح نحو القطاع المعيشي والخدماتي والمالي، وبرزت شائعات ارتبطت بقرارات الضمان الاجتماعي، الرواتب، أسعار السلع والأضاحي، وتذاكر المباريات الرياضية ونسب الحضور الجماهيري، مما يعكس سرعة تأثر بيئة الشائعات بالاهتمامات اليومية المباشرة للجمهور.
الثلث الأخير: تركيز على قضايا الشأن العام والإجراءات الصحية
في الثلث الأخير من الشهر، اتجهت بعض الشائعات نحو استهداف قطاعات تنظيمية وصحية، لاسيما فيما يتعلق بإجراءات حقن البوتوكس لأطباء الأسنان، وحادثة تسمم مدارس اليرموك وما رافقها من معلومات حول بيع اللحوم في المقاصف المدرسية، بالإضافة إلى عودة انتشار شائعات مرتبطة بقضايا قضائية مثيرة للجدل مثل قضية (السمكري)، مما أظهر استمرار وجود فجوة في تدفق المعلومات الرسمية أتاحت المجال لتداول مضامين مشوهة.

تصنيف موضوع الإشاعة: الاقتصاد والاجتماع في الصدارة
من حيث التصنيف الموضوعي والقطاعي، أظهر رصد شهر أيار تساويًا تامًا في الصدارة بين المجالين الاقتصادي والاجتماعي:
مصادر الإشاعات وجهات النشر: السوشيال ميديا المحرك الأساسي
تأكيدًا للأنماط المرصودة سابقًا، بقيت منصات التواصل الاجتماعي البيئة الخصبة والأولى لتوليد المحتوى المفبرك محليًا:
أما من حيث المصدر الجغرافي، فقد شهد شهر أيار انكفاءً واضحًا للإشاعات الخارجية، حيث بلغ عدد الإشاعات قادمة المصدر من الخارج 27 إشاعة بنسبة 22.31% (مقارنة بـ 50 إشاعة في نيسان بلغت نسبتها 31.8%)، وتركزت تلك الإشاعات الخارجية عبر حسابات مألوفة على منصةX) استهدفت القضايا السياسية والسيادية، بينما سيطرت المصادر الداخلية المحلية على المشهد بواقع 94 إشاعة وبنسبة بلغت 77.69%.
حجم النفي والاستجابة الرسمية
تبين لمرصد (أكيد) أن عدد الإشاعات التي تم نفيها رسميًا أو من قبل الجهات المعنية ذات العلاقة بلغ 54 إشاعة من أصل 121، لتشكل الإشاعات المنفية ما نسبته 44.63%، بينما بقيت 67 إشاعة بنسبة 55.37% دون نفي رسمي معلن، ويعكس هذا الرقم استقرارًا نسبيًا في وتيرة الاستجابة والتفنيد مقارنة بشهر نيسان الذي نُفيت فيه 55 إشاعة.
ويؤكد مرصد (أكيد) من واقع المؤشرات الإحصائية لشهر أيار، أن تراجع الحجم الكلي للإشاعات لا يلغي تنامي حساسيتها، حيث باتت الشائعة المحلية تتغذى بشكل مباشر على المخاوف المعيشية والخدماتية للمواطن، مما يستدعي من الجهات الرسمية والخدمية استمرار تطوير أدوات الاتصال الرقمي وتأمين التدفق السريع والموثوق للمعلومات لسد الثغرات قبل تحولها إلى مادة للتضليل.
وتجدون في الجدول أدناه توثيقًا تفصيليًا لكافة الموضوعات والإشاعات التي تم رصدها ونفيها خلال هذا الشهر.

روابط الإشاعات المنفية لشهر أيار 2026: [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] [36] [37] [38] [39] [40] [41] [42] [43] [44] [45] [46] [47] [48] [49] [50] [51] [52] [53] [54]
أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد
أحد مشاريع معهد الإعلام الأردني أسس بدعم من صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، وهو أداة من أدوات مساءلة وسائل الإعلام, يعمل ضمن منهجية علمية في متابعة مصداقية ما ينشر على وسائل الإعلام الأردنية وفق معايير معلنة.
ادخل بريدك الإلكتروني لتصلك أخبارنا أولًا بأول
© 2026 جميع الحقوق محفوظة موقع أكيد الإلكتروني