عمَّان 30 نيسان (أكيد)- سوسن أبو السُّندس وشرين الصَّغير- للمرة الثَّانية خلال آخر 60 يومًا، شهدت الإشاعات الموجهة للأردن ارتفاعًا حادًا وملحوظًا حيث تضاعفت بنحو مرتين خلال هذه الفترة لكنَّ أبرز ما يتسم به شهر نيسان هو وصول الإشاعات الخارجية التي تستهدف الأردن إلى 50 إشاعة وهي من النَّوع التحريضي الذي يستخدم كل المنصَّات لبث الأخبار الكاذبة ولأهداف مختلفة.
وتبين لمرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) أنَّ شهر نيسان شهد ارتفاعًا غير مسبوق في عدد الإشاعات التي استهدفت الأردن، حيث سجَّل 157 إشاعة ليصل إلى أعلى مستوى منذ بداية العام الجاري 2026 بزيادة بلغت نسبتها نحو 11 في المئة مقارنة بشهر آذار الماضي.
وتبين للمرصد أنَّ هذا الارتفاع كان ملحوظًا وتشترك به 8 منصَّات تواصل اجتماعي وأكثر من 400 وسيلة إعلام محلية وخارجية تتحدث بالشأن الأردني يتم رصدها على مدار السَّاعة واستغلت هذه المصادر التي روجت للإشاعات التوترات الإقليمية في المنطقة والتي شكّلت بيئة خصبة لانتشار المعلومات المضللة وتحديدًا في بدايات الشهر حيث واجه الأردن 50 إشاعة من مصادر خارجية استهدفت أمنه الاقتصادي والاجتماعي والوطني.
وتركزت الإشاعات في الثلث الأول من الشهر حول تداعيات الحرب الإيرانية وانعكاساتها على الأردن خصوصًا قضايا أمن الطاقة والغذاء واستمرارية الخدمات، إضافة إلى القضايا المرتبطة بالاستقرار والأمن وقد سجل (أكيد) 30 إشاعة تتعلق بالتوترات الإقليمية وانعكاسها على الأردن

وفي الثلث الثاني من شهر نيسان برزت موجة لافتة من الإشاعات الخارجية مركزة بشكل خاص على قضايا الأمن الوطني، والعلاقات الإقليمية والسيادية، إضافة إلى التحركات العسكرية، وهو ما يشير إلى محاولات توجيه للرأي العام وإثارة القلق من خلال بث مضامين ذات تأثير مباشر على حياة المواطنين.
وفي الثلث الأخير من الشهر، اتجهت الإشاعات بشكل واضح نحو القضايا التنظيمية لا سيما ما يتعلق بالتعديلات الأخيرة على القوانين الحكومية وبشكل خاص مخالفات السير المرتبطة باستخدام الكاميرات، إضافة إلى قرارات تتعلق بالخدمات العامة مثل التغير على أسعار فواتير المياه، ويُظهر الانتشار الواسع لهذا النوع من الإشاعات وجود فجوة واضحة في فهم التشريعات والتعليمات الجديدة لدى الجمهور.

ومن حيث تصنيف موضوع الإشاعة يُظهر رصد شهر نيسان تركزًا واضحًا في القضايا ذات الحساسية المرتفعة، إذ تصدّر المجال الاقتصادي قائمة الإشاعات بواقع 41 إشاعة وبنسبة بلغت 26.1 بالمئة من إجمالي عدد الإشاعات المسجلة، وجاء المجال السياسي في المرتبة الثانية بـ 32 إشاعة بنسبة 20.4بالمئة، تلاه المجال الاجتماعي بـ 31 إشاعة وبنسبة 19.7بالمئة، ثم المجال الأمني والذي سجل 30 إشاعة بنسبة 19.1بالمئة، وفي المقابل سجلت إشاعات الشأن العام 17 إشاعة بنسبة 10.8بالمئة، فيما بقيت الإشاعات الصحية ضمن أدنى المستويات بواقع 6 إشاعات فقط، وبنسبة 3.8بالمئةمن إجمالي عدد الإشاعات.
أما من حيث مصادر الإشاعات، فقد تصدّرت منصات التواصل الاجتماعي المشهد بوصفها المصدر الأبرز للإشاعات ذات المصدر المحلي، إذ بلغ عدد الإشاعات الصادرة عنها 66 إشاعة، فيما جاءت وسائل الإعلام المحلية في المرتبة الثانية بـ 41 إشاعة.
وبلغ عدد الإشاعات الصادرة عن المصادر الخارجية 50 إشاعة بنسبة بلغت 31.8 بالمئة من إجمالي عدد الإشاعات، حيث برز حضورها بشكل لافت في الإشاعات ذات الطابعين الأمني والسياسي.
وتبين لمرصد (أكيد) أنّ عدد الإشاعات المنفية بلغ عددها 55 إشاعة خلال شهر نيسان، وهي الإشاعات التي تم نفيها رسميًا، وبالمقارنة مع شهر آذار والذي بلغ فيه عدد الإشاعات المنفية 28 إشاعة، فقد سجّل شهر نيسان ارتفاعًا ملحوظًا، حيث بلغت نسبة الزيادة في الإشاعات المنفية 96.4بالمئة الأمر الذي يشير إلى تصاعد حجم الإشاعات التي استدعت تدخلًا رسميًا مباشرًا.
ويشير (أكيد) إلى أن الإشاعات لم تعد مجرد محتوى عابر، بل أصبحت أداة تأثير فاعلة تتغذى على التوترات الإقليمية وتستهدف بشكل مباشر القضايا الأكثر حساسية لدى المجتمع، خاصة في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية، ويُظهر التركز الملحوظ للإشاعات الخارجية في هذه المحاور وجود نمط يتجاوز العفوية، باتجاه مضامين منظمة تسعى إلى خلق حالة من الإرباك والتشكيك والتأثير على الرأي العام.
وينشر المرصد على موقعه الالكتروني تقارير تتضمن رصدًا يوميًا وشهريا وسنويًا لعدد الإشاعات ومصادرها ونوعها والقطاعات التي تستهدفها بحيث تشهد أيَّام الأزمات والأحداث غير الطبيعية نشر أخبار زائفة وكاذبة ومضللة تستهدف الرأي العام وتحاول التشويش على كثير من القطاعات الحيوية في الدولة.
وتجدون في الجدول المرفق أبرز الإشاعات التي تمَّ نفيها خلال شهر نيسان بحيث كان من بين هذه الإشاعات إشاعات قديمة تمَّ إعادة نشرها ومحاولة إحيائها مثل إشاعة خطف الأطفال والتي تكرَّر نفي الجهات الأمنية الرَّسمية لها بين حين وآخر.

روابط الإشاعات المنفية لشهر نيسان 2026:
[1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16] [17] [18] [19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] [27] [28] [29] [30] [31] [32] [33] [34] [35] [36] [37] [38] [39] [40] [41] [42] [43] [44] [45] [46] [47] [48] [49] [50] [51] [53] [52] [54] [55].
أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد
أحد مشاريع معهد الإعلام الأردني أسس بدعم من صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، وهو أداة من أدوات مساءلة وسائل الإعلام, يعمل ضمن منهجية علمية في متابعة مصداقية ما ينشر على وسائل الإعلام الأردنية وفق معايير معلنة.
ادخل بريدك الإلكتروني لتصلك أخبارنا أولًا بأول
© 2026 جميع الحقوق محفوظة موقع أكيد الإلكتروني