الأسطوانات المركبة في الأردن ... أبرز ما تناولته وسائل الإعلام المحلية

الأسطوانات المركبة في الأردن ... أبرز ما تناولته وسائل الإعلام المحلية

  • 2026-05-30
  • 12

عمّان 30 أيَّار (أكيد) -لقاء حمالس- شهد ملف اعتماد أسطوانات الغاز المركبة "البلاستيكية" في الأردن حضورًا إعلاميًا متجدّدًا منذ الإعلان الرسمي عن اعتمادها من قبل هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن، قبل أن يعود الموضوع إلى واجهة النقاش العام والإعلامي خلال الأيام الأخيرة مع تجدد النشر والتداول عبر وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، وما رافقه من تساؤلات شعبية تتعلق بمعايير الأمان، وآلية الاستخدام، وكلفة الأسطوانة الجديدة، ومدى اختلافها عن الأسطوانة المعدنية التقليدية.

تابع مرصد (أكيد) التغطيات الإعلامية المحلية المتعلقة بملف الأسطوانات البلاستيكية ومدى استجابتها للأسئلة المتداولة بين المواطنين، إضافة إلى تحليل أبرز الرسائل والاتجاهات التي ركزت عليها تلك التغطيات.

وأظهر الرصد أن التغطيات الإعلامية انقسمت إلى عدة محاور رئيسية، تمثلت في التركيز على عوامل الأمان والسلامة، وإبراز الفروقات الفنية بين الأسطوانات المركبة والمعدنية، كما ركزت بعض التغطيات على طمأنة الرأي العام من خلال الاستناد إلى تصريحات الجهات الرسمية والفحوصات الفنية المعتمدة، في حين اتجهت تغطيات أخرى إلى نقل تساؤلات المواطنين ومخاوفهم المتعلقة بمدى تحمل الأسطوانات للحرارة، وإمكانية انفجارها، وآلية تداولها في السوق المحلي.[1][2]

وركزت غالبية المواد الإعلامية على توضيح أن الأسطوانة الجديدة ليست "بلاستيكية" بالمعنى التقليدي المتداول بين المواطنين، وإنما مصنوعة من مواد مركبة تشمل البلاستيك المقوّى بالألياف الزجاجية أو الكربونية، إضافة إلى بطانة داخلية خاصة، الأمر الذي يمنحها قدرة عالية على التحمل والأمان وفق المواصفات الفنية المعتمدة.[3]

كما أولت التغطيات اهتمامًا كبيرًا بميزة الوزن الخفيف للأسطوانة، إذ أشارت المعلومات المتداولة إلى أن وزنها فارغة يبلغ نحو 5 كيلوغرامات فقط، مقارنة بنحو 17 كيلوغرامًا للأسطوانة المعدنية التقليدية، وهو ما جرى تقديمه باعتباره عاملًا يسهل عمليات النقل والحمل والاستخدام اليومي داخل المنازل.[4]

وتناولت وسائل الإعلام كذلك ميزة الشفافية الجزئية للأسطوانة، والتي تتيح للمستخدم معرفة كمية الغاز المتبقية بداخلها، باعتبارها من أبرز الفروقات التي تميزها عن الأسطوانة المعدنية التقليدية، إلى جانب الحديث عن مقاومتها للتآكل والصدأ، بما يسهم في إطالة عمرها الافتراضي وتقليل الحاجة إلى الصيانة.[5]

وفي جانب السلامة العامة ركزت التغطيات على طمأنة المواطنين عبر الاستناد إلى تصريحات رسمية صادرة عن هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن، أكدت أن الأسطوانات خضعت لفحوصات مخبرية وفنية داخل مختبرات الجمعية العلمية الملكية، ومؤسسة المواصفات والمقاييس الأردنية، إضافة إلى إخضاعها لفحوصات أخرى مرتبطة بالمواصفات العالمية والقاعدة الفنية الأردنية المتوافقة مع معايير ISO، إلى جانب شهادات تفتيش دولية متخصصة.[6]

كما تكرر في التغطيات الحديث عن أن الأسطوانات مستخدمة منذ سنوات في عدد من الدول العربية والأجنبية، وأن التجارب المسجلة لم تسجل حوادث انفجار أو اختناق مرتبطة باستخدامها، مع التأكيد على قدرتها على تحمل درجات حرارة مرتفعة تتناسب مع طبيعة المناخ في الأردن.

ورصد (أكيد) تركيزًا ملحوظًا في بعض التغطيات على البعد المجتمعي المرتبط بما وصف

 بـ "ثقافة مقاومة التغيير"، حيث حاولت بعض المواد الإعلامية معالجة حالة التخوف الشعبي من الأسطوانة الجديدة، خصوصًا مع ارتباط أسطوانة الغاز المعدنية التقليدية بالحياة اليومية للأردنيين لعقود طويلة، وطرح تساؤلات تتعلق بإمكانية استبدالها أو استمرار وجودها إلى جانب الأسطوانة المركبة.

وتم التركيز أيضًا على أن إدخال الأسطوانات المركبة يأتي في إطار تطوير قطاع الغاز وتوسيع الخيارات المتاحة أمام المواطنين باستخدام تقنيات حديثة ومعتمدة عالميًا.[7]

كما لاحظ (أكيد) أن مسألة سعر الأسطوانة المركبة كانت من أكثر القضايا حضورًا في التغطيات الإعلامية وتعليقات الجمهور، إذ تركزت تساؤلات المواطنين حول أسباب طرح الأسطوانة الجديدة بسعر 60 دينارًا.[8]

وفي هذه النقطة تحديدًا نقلت وسائل إعلام محلية ردودًا وتوضيحات من الجهات المعنية أكدت أن السعر يتعلق بكلفة شراء الأسطوانة نفسها بما تتضمنه من صمام وملحقات، وليس بكلفة تعبئة الغاز، التي تبلغ 7 دنانير فقط، كما شددت على أن استخدام الأسطوانة المركبة يبقى خيارًا اختياريًا للمواطنين، إلى جانب استمرار توفر الأسطوانات المعدنية التقليدية دون أي تغيير على آلية توزيعها أو استخدامها

وبحسب تصريحات لنقيب أصحاب محطات المحروقات ومراكز توزيع الغاز نهار سعيدات، أوضح فيها أن السعر محدد من قبل المستثمر المسؤول عن طرح الأسطوانات في السوق، وليس من قبل النقابة.

ويُظهر الرصد أن التغطيات الإعلامية تناولت مختلف جوانب ملف الأسطوانات المركبة، وقدمت إجابات لمعظم التساؤلات التي طرحها المواطنون ما أسهم في تعزيز فهم الجمهور لخصائص هذه الأسطوانات وآلية طرحها كخيار إضافي في السوق الأردني.