عمّان 31 كانون الأوّل (أكيد)- لقاء حمالس- شهد قرار الحكومة الأسترالية حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال دون سن 16 سنة اهتمامًا إعلاميًا واسعًا محليًا ودوليًا، بوصفه خطوة غير مسبوقة في تنظيم الفضاء الرقمي وحماية القُصّر.[1][2][3]
تابع مرصّد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) كيفية تناول وسائل الإعلام للقرار، ورصد اتجاهات التغطية الصحفية، واستعرض أبرز ردود الفعل، بالإضافة لتسليط الضوء على أهمية هذا القرار وانعكاساته المجتمعية والإعلامية.
دخل القرار الأسترالي حيّز التنفيذ في كانون الأول 2025، مانعًا الأطفال دون 16 سنة من إنشاء أو استخدام حسابات على منصات التواصل الاجتماعي، مثل فيسبوك، إنستغرام، تيك توك، سناب تشات، إكس، وريديت، مع إلزام الشركات بإغلاق الحسابات القائمة، وفرض غرامات مالية كبيرة على المنصّات غير الملتزمة.
واستثنى القرار بعض التطبيقات ذات الطابع التعليمي أو الوظيفي، مثل يوتيوب كيدز، وغوغل كلاس روم، إضافة إلى تطبيقات المراسلة، وفي مقدّمتها واتساب، بحجة عدم حرمان الأطفال من أدوات التعليم والتواصل الأساسية.
ركزت التغطيات الإخبارية على توصيف القرار بأنه "سابقة عالمية في مواجهة نفوذ شركات التكنولوجيا"، في حين ربطت التصريحات الرسمية القرار بحماية الأطفال من الإدمان والتحرّش والاحتيال الرقمي.
وكانت هنالك تغطيات تحليلية تناولت أبعاد القرار من زوايا متعددة، أبرزها:
-الجدل العلمي حول تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية للمراهقين.
-قدرة الحكومات على إلزام شركات التكنولوجيا العملاقة بمراعاة سياساتها.
-استعانت بعض الوسائل بآراء مختصين في علم النفس والتربية الرقمية، والذين أكّدوا أن أدمغة المراهقين لا تزال في طور النمو، وأن الاستخدام المفرط يرتبط باضطرابات نفسية وسلوكية.[4][5]
-جرى تبيان رأي رئيس الوزراء الأسترالي بأن الهدف هو تخفيف الضغط النفسي على الشباب وتوجيه وقتهم نحو أنشطة إيجابية وبناءة، مثل القراءة أو تعلم مهارات جديدة أو قضاء وقت نوعي مع الأسرة والأصدقاء.[6]
كما برزت في التغطية الخارجية قصص إنسانية لأولياء أمور فقدوا أبناءهم نتيجة التنمّر الإلكتروني أو الإدمان الرقمي، وقدّمت هذه الشهادات بوصفها مبررًا أخلاقيًا للقرار، وأسهمت في تعزيز التعاطف المجتمعي معه.
بعض وسائل الإعلام، عرضت ردود فعل متباينة، شملت:
-ترحيب أولياء الأمور بالقرار بصفته أداة دعم وحماية.
-تحفّظ أو رفض بعض المراهقين الذين رأوا في الحظر تقييدًا غير واقعي.
-انتقادات شركات التكنولوجيا التي حذّرت من صعوبات التطبيق وانتهاك الخصوصية.[7]
وبيّنت وسائل إعلامية أخرى آلية التطبيق والتحديات، إذ بدأ تنفيذ القرار من خلال إيقاف الحسابات التي تشير بيانات أصحابها إلى أنهم دون 16 سنة، ومنعهم من إعادة الوصول إليها.
واعترفت الحكومة الأسترالية بإمكانية التحايل على الحظر في مراحله الأولى، في ظل اعتماد بعض المنصات على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتقدير الأعمار أو طلب وثائق هوية.
وقد نقلت بعض الوسائل شهادات لمراهقين أقروا بالتحايل على القرار عبر إنشاء حسابات جديدة، ما يعكس التحدي العملي في تطبيق الحظر بشكل كامل، ونقلت رأي الحكومة الأسترالية التي أكدت أن الهدف من القرار هو دعم أولياء الأمور ومساعدتهم في حماية أطفالهم، وليس فرض السيطرة عليهم.
بهذا، تكون التغطية الإعلامية عكست قد عكست تحولًا واضحًا في الخطاب الإعلامي العالمي، من الاحتفاء بالتكنولوجيا إلى مساءلتها. وبينما انقسمت الآراء حول جدوى القرار، أجمعت معظم التغطيات على أنه يشكّل تجربة مفصلية ستُراقّب نتائجها دوليًا، وتضع الإعلام أمام مسؤولية مهنية في التوعية، وحماية المصلحة العامة، وفي مقدمتها مصلحة الطفل.
أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد
أحد مشاريع معهد الإعلام الأردني أسس بدعم من صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، وهو أداة من أدوات مساءلة وسائل الإعلام, يعمل ضمن منهجية علمية في متابعة مصداقية ما ينشر على وسائل الإعلام الأردنية وفق معايير معلنة.
ادخل بريدك الإلكتروني لتصلك أخبارنا أولًا بأول
© 2026 جميع الحقوق محفوظة موقع أكيد الإلكتروني