عمّان 17 تشرين الثاني (أكيد)- لوسائل الإعلام دور ايجابي في تناول القضايا المرتبطة بالقطاع الصحي، حينما تنشر الإيجابيات، وتسلّط الضوء على المشكلات وتتابعها بناءً على معلومات مؤكدة لتجنب نشر معلومات مغلوطة أو مضلّلة.
تناقلت وسائل إعلام وصفحات تواصل اجتماعي خبرًا عن سجن طبيبين في أحد المستشفيات الخاصة ستة أشهر، بعد وفاة مريض نتيجة أخطاء طبية ارتكبها الفريق الطبي. [1] [2] [3] [4] [5] [6]
بدأ الخبر بالقول: "أصدرت المحكمة الأردنية المتخصصة بالأخطاء الطبية"، هذا على الرغم من عدم وجود "محكمة مختصة بالأخطاء الطبية". وترفع الدعاوى للمحاكم (مدنية، جزائية، أو إدارية) بناءً على ما تقرّره الجهات المختصّة ووفقًا لطبيعة القضية.
لم يُحدِّد الخبر تاريخ وقوع الخطأ الطبي ولا تاريخ صدور القرار القضائي، فظهر وكأنه خبر حديث على الرغم من أن هذه القضايا تحتاج لمدد زمنية حتى يتم صدور القرار القضائي. والصحفيون مطالبون ببيان تاريخ وقوع الخبر حرصًا على مصداقيتهم ولعدم التشكيك في المعلومات التي ينشرونها.
سرد الخبر معلومات حول العملية الجراحية التي تسببّت بالخطأ الطبي واكتفى بالقول: "وأوضحت اللجنة الطبية العليا الخماسية المتخصصة في الأخطاء الطبية"، دون تحديد كيفية وصول المعلومات، ومنْ هي الجهة المسؤولة عن إصدار التصريح الصحفي أو نشر المعلومات المتعلقة بالقضية، ذلك أن تقارير هذه اللجان سرّية وتقدَّم للجهات صاحبة الاختصاص ولا يتم نشرها عادة في وسائل الإعلام، حيث تنص المادة (11) من قانون المسؤولية الطبية والصحية رقم (25) لسنة 2018: "تكون إجراءات ومراسلات عمل اللجنة الفنية العليا واللجان الفرعية سرية تحت طائلة المسؤولية القانونية".
أكد الخبر أن قرار المحكمة قابل للاستئناف والتمييز، أي أنه غير قطعي ويمكن تقديم طعن في الحكم الصادر عن محكمة الدرجة الأولى (الابتدائية) لمحكمة الاستئناف ثم للمحكمة الأعلى درجة وهي محكمة التمييز، وإعادة النظر في الحكم من الناحية القانونية أو الوقائعية.
اختتم الخبر بالقول: "يشير القانون إلى أن عقوبة الخطأ الطبي المتسبّب بالوفاة تتراوح بين ستة أشهر إلى ثلاث سنوات، وقد تتضاعف إذا كان الطبيب تحت تأثير مخدر أو مؤثر عقلي"، غير ان الخبر لم يحدّد اسم القانون الذي ينصّ على هذه العقوبة، علمًا بأن عقوبة الحبس المنصوص عليها في الخبر، قد وردت في المادة (343) من قانون العقوبات الأردني لسنة 1960 وتعديلاته بصيغة "من سبّب موت أحد عن إهمال أو قلة احتراز أو عن عدم مراعاة القوانين والأنظمة عوقب بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات" .
لكن الفقرة التي تتحدّث عن مضاعفة العقوبة، فقد وردت في قانون آخر، هو قانون المسؤولية الطبية والصحية لسنة 2018 (المادة 24) بصيغة تربط مضاعفة العقوبة بالعقوبات الواردة حصرًا في قانون المسؤولية الطبية والصحية.
مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) يؤكد أن نشر أخبار قضايا الأخطاء الطبية عبر وسائل الإعلام يمكن أن يسهم في تسليط الضوء على هذه القضايا ومتابعة الإجراءات التحقيقية النقابية والمراحل القضائية وزيادة الوعي بها، مع الالتزام بأخلاقيات نشر الأخبار والتحقّق منها لتجنّب نشر معلومات مضلّلة.
أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد
أحد مشاريع معهد الإعلام الأردني أسس بدعم من صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، وهو أداة من أدوات مساءلة وسائل الإعلام, يعمل ضمن منهجية علمية في متابعة مصداقية ما ينشر على وسائل الإعلام الأردنية وفق معايير معلنة.
ادخل بريدك الإلكتروني لتصلك أخبارنا أولًا بأول
© 2026 جميع الحقوق محفوظة موقع أكيد الإلكتروني