خطاب الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة … الإعلام الأردني يدخل في عمق التغطيات ويبث رسائل للعالم والتواصل الاجتماعي يلعب دورًا إيجابيا

خطاب الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة … الإعلام الأردني يدخل في عمق التغطيات ويبث رسائل للعالم والتواصل الاجتماعي يلعب دورًا إيجابيا

  • 2026-09-26
  • 12

عمّان 25 أيلول (أكيد) - لقاء حمالس- ألقى جلالة الملك عبدالله الثاني، في 22 أيلول، خطاب الأردن أمام الجلسة الافتتاحية للمناقشة العامة للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، متناولًا عددًا من الأزمات والتحديات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها الحرب على غزّة، والتطورات في الضفة الغربية، والتداعيات الإقليمية للسياسات الإسرائيلية، إلى جانب الأمن القومي الأردني والقانون الدولي ودور المجتمع الدولي في التعامل مع الأزمات.

تتبع مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) التغطيات الإعلامية التي تناولت الخطاب محليًا وإقليميًا وعالميًا، ولاحظ اختلافًا في الزوايا التي اختارتها وسائل الإعلام، مع بروز القضية الفلسطينية والتطورات الإقليمية باعتبارهما المحور الأكثر حضورًا وأثبت الإعلام الأردني بتغطيات أنه يمتلك قوة عندما يدخل في عمق القضايا بالتحليل والنقل.

وركزت وسائل الإعلام المحلية على الرسائل التي ترتبط مباشرة بالموقف الأردني وبمصالح المملكة، إلى جانب القضية الفلسطينية والمستقبل المقبل خ

وأبرزت التغطيات تحذير جلالة الملك من أن أي تهديد للحدود الشمالية للأردن أو لأمنه المائي يمثل تهديدًا للأمن القومي، وربطت ذلك بتحذيره من التوغلات الإسرائيلية في جنوب سوريا والتوسع الجغرافي وفرض وقائع جديدة على الأرض.

كما ركز الإعلام المحلي على موقف الأردن من الحرب على غزّة، ودعمه صمود الفلسطينيين، واستمرار دعم الأونروا، والتمسك بالوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

 ونشرت وسائل إعلام محلية مواد مستقلة حول عدد من الرسائل الواردة في الخطاب، بدل الاكتفاء بتغطية الخطاب ككل.

ويلاحظ في التغطية المحلية حضور واضح لعبارات تتصل بـثوابت السياسة الأردنية وأمن المملكة ومصالحها الوطنية، وهو ما جعل الحديث عن سوريا والمياه والحدود حاضرًا إلى جانب الملف الفلسطيني.

أما وسائل الإعلام العربية والإقليمية، فمالت بدرجة أكبر إلى إبراز الرسائل السياسية الأكثر حدة في الخطاب، ولا سيما ما يتعلق بغزّة والضفة الغربية والسياسات الإسرائيلية.

وبرزت عبارات جلالة الملك بشأن التهجير القسري، وتغيير الواقع على الأرض، وعدم كفاية القرارات الدولية إذا بقيت "حبرًا على ورق" في عدد من العناوين والتغطيات.

كما حظي تحذير جلالة الملك من أن الأطماع التوسعية الإسرائيلية أصبحت تهديدًا إقليميًا باهتمام واضح، خصوصًا في سياق حديثه عن سوريا، وهو ما جعل بعض الوسائل تتعامل مع هذا الجزء من الخطاب باعتباره رسالة موجهة إلى المجتمع الدولي بشأن التداعيات الأوسع للصراع.

أما في الإعلام الخارجي، حضرت القضية الفلسطينية بقوة أيضًا، خصوصًا ما يتعلق بغزّة والضفة الغربية والتهجير القسري، لكن بعض وسائل الإعلام اختارت زوايا مختلفة في قراءة الخطاب.

فقد تناولت وسائل خارجية الخطاب في سياق الانتقادات الدولية لإسرائيل خلال اجتماعات الجمعية العامة، وربطت حديث جلالة الملك عن غزة والضفة بالنقاش الأوسع حول مستقبل الدولة الفلسطينية والتداعيات الإقليمية.

كما ذهبت بعض التغطيات إلى الفكرة التي افتتح بها جلالة الملك خطابه حول تراجع مدة الانتباه، وتحول "الانتباه" إلى مورد جيوسياسي.

 وهذه زاوية مختلفة عن التغطية الخبرية التقليدية التي ركزت على غزة والضفة وسوريا، إذ أبرزت البعد المتعلق بعلاقة التكنولوجيا والإعلام بقدرة المجتمع الدولي على متابعة الأزمات والاستجابة لها.

كما جاءت تغطية الخطاب الدولي ضمن سياق أوسع شهد تركيزًا كبيرًا على الحرب في الشرق الأوسط ومستقبل النظام الدولي والقانون الدولي.

وهنا يمكن تلخيص أبرز الرسائل التي حضرت في الخطاب والتغطيات الإعلامية في:

أولًا: الأمن الأردني و التأكيد على أن أمن الحدود الشمالية والأمن المائي جزء من الأمن القومي الأردني.

ثانيًا: غزة والضفة الغربية والتأكيد على أن ما يجري فيهما مرتبط بمسار واحد يستهدف تغيير الواقع على الأرض.

ثالثًا: التهجير القسري والتحذير من استمرار تهجير الفلسطينيين وتغيير تركيبة الأراضي المحتلة.

رابعًا: القانون الدولي و التساؤل عن قيمة القانون الدولي إذا استمرت الانتهاكات دون مساءلة.

خامسًا: ملف سوريا والتحذير من التوغلات والتوسع الإسرائيلي، وربط ذلك بالأمن الإقليمي.

سادسًا: المجتمع الدولي و تحميله مسؤولية التحرك، والتأكيد على أن عدم التحرك لا يرتبط بغياب الأدوات، بل بما وصفه الخطاب بأنه "خيار" سياسي.

سابعًا: "الانتباه" و تقديم فكرة أن انتباه المجتمع الدولي مورد سياسي وجيوسياسي، وأن الأزمات التي تفقد اهتمام العالم قد تتراجع على سلم الأولويات.

ثامنًا: الدور الأردني والتأكيد على استمرار الأردن في دعم الفلسطينيين والأونروا، والتمسك بالوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس، ومواصلة العمل من أجل السلام.