محتوى مضلل
عمّان 2 أيلول (أكيد)- سوسن أبو السُّندس
القصة:
على خلفية التصعيدات الإقليمية الأخيرة، انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال اليومين الماضيين موجة من الادعاءات المتعلقة بالأردن، تحدثت عن إصابات ووفيات جراء القصف الإيراني، إضافة إلى مجموعة صور توثق لحظات الإنفجارات على الأراضي الأردنية، وأرفقت بعض المقاطع بعبارات مثل، لحظة احتراق القاعدة الأميركية في الأردن جراء الضربات الإيرانية بصواريخ متشظية، وانفجارات عنيفة في الأردن.

التحقق:
عاد مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) إلى بيان القوات المسلحة الأردنية، الذي أعلن أن 13 صاروخاً باليستياً، مصدرها الأراضي الإيرانية، دخلت أجواء المملكة ليلة الأول من أيلول. وتمكنت منظومات الدفاع الجوي من اعتراض عشرة صواريخ وتدميرها، فيما سقطت ثلاثة صواريخ في مناطق نائية بعيدة عن التجمعات السكانية، من دون تسجيل أي إصابات أو خسائر في الأرواح، خلافاً للادعاءات المتداولة عن سقوط قتلى ومصابين جراء الاعتداء .[1]
أما بالنسبة إلى الصور والمقاطع المتداولة وبعد البحث العكسي عبر أدوات البحث، تبين أن المقطع الذي يظهر نيراناً ضخمة وتصاعداً لسحب من الدخان ليس في الأردن وإنما يوثق قصفاً على مصفاة جنوب العاصمة الروسيّة بموسكو .[2]
فيما أظهر البحث العكسي أن المقطع الثاني الذي نشره حساب الأحداث العربية الإيرانية على منصة إكس، مدعياً أنه يوثق احتراق قاعدة أميركية في الأردن، فقد أظهر تتبع المقطع أنه قديم ولا علاقة له بالاعتداء الصاروخي على الأردن. ويعود المقطع إلى 22 نيسان 2025، ويوثق حريقاً اندلع في محطة محروقات بمدينة الباب في ريف حلب الشرقي بسوريا. [3] [4]
بناءً على ذلك، يتبين أن الادعاءات المتداولة مُضللة إذ أُعيد نشر المقطعين خارج سياقهما الزمني والجغرافي وربطهما بصورة غير صحيحة بالتصعيد الأخير.
أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد
أحد مشاريع معهد الإعلام الأردني أسس بدعم من صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، وهو أداة من أدوات مساءلة وسائل الإعلام, يعمل ضمن منهجية علمية في متابعة مصداقية ما ينشر على وسائل الإعلام الأردنية وفق معايير معلنة.
ادخل بريدك الإلكتروني لتصلك أخبارنا أولًا بأول
© 2026 جميع الحقوق محفوظة موقع أكيد الإلكتروني