عمّان 14 تمّوز (أكيد)- شرين الصّغير- تابع مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) تصريحًا لأمين عام وزارة التربية والتعليم د. نوّاف العجارمة عبر برنامج "ستون دقيقة" على شاشة التلفزيون الأردني، والذي تحوّل إلى قضية رأي عام، في ظل انقسام جمهور المتلقين بين مؤيد ومعارض ومحايد. وتوصل المرصد إلى أنَّ الانقسام في الرأي جاء في ظلّ استخدام مَثَل شعبي قديم هو: "اللّي حبَّلها يولّدها" بما يشتمل عليه من معنى ورسائل سياسية اشتمل عليه.[1]
حلّل مرصد (أكيد) المقابلة التي جرت مساء يوم 11 تمّوز، وردود الفعل الإعلامية عليها، ويرى أن يتوقّف أمام النقاط التالية:
أولًا: في ما يتعلق باستخدام العجارمة، ضيف حلقة "ستون دقيقة" للمَثَل الشعبي "إللّي حبّلها يولّدها"، فإن مرصد (أكيد) في تقييمه للبرامج الحوارية، يشير إلى أنّه معنيّ أساسًا بالجانب الخاص بمسؤولية وسيلة الإعلام ومقدّم البرنامج عن المحتوى إذا كان ينطوي على مخالفة لمواثيق الشرف الصحفية والإعلامية. أما في ما يتعلق بالضّيف، فهو مسؤول عن كلامه أمام الرأي العام والقانون.
وفي الحالات التي تُبثّ فيه هذه البرامج على الهواء مباشرة، فإن مرصد (أكيد) يدرك أن بعض التصريحات الجدلية تصدر بشكل عفوي، وقد لا تكون كذلك، المهم أنها تصبح قيد التداول، وبالتالي فإنّ الضيف يمكن أن يعتذر عنها لاحقًا أو يؤكد عليها أو يوضح لماذا استخدمها بحسب ما يراه مناسبًا.
ثانيًا:
من وجهة نظر مهنيّة، فإن مرصد (أكيد)، يرى أن مقدّم برنامج "ستون دقيقة" قد فاته أن ينظر لاستخدام المثل الشعبي، باعتباره غير مناسب، وذلك بالنظر للمعنى المباشر لمفرداته، فهذه المفردات تقترن بمعنى سلبي لأنها تشتمل على تنميط للمرأة، وأي تنميط!، تنميط يختزل المرأة بالبعد الجنسي، بغض النظر عن مغزاه المجازي.
وعلى ذلك، كان المؤمل أن يعلّق مقدّم البرنامج على البُعد السّلبي للمَثل المستخدم، ويحتفظ بحقه بأن يشيد بمعناه المجازي، لكنّ ما جرى أنه أبدى إعجابه بالمَثَل أكثر من مرّة، أي أنّه كان لديه الوقت ليستذكر المضمون السّلبي للمعنى المباشر للمَثّل، لكنّه لم يفعل. وفوق ذلك، خاطب ضيفه بقوله: "مَثَلك شعبي ومقبول للأردنيين"، وادّعى أنهم "كلّهم (بلغة الجمع) فهموا الرسالة"، فإذا كان الأمر كذلك، فكيف تأكّد له ذلك؟!
ثالثًا:
عند نشر وسائل الإعلام للمقابلة، جرى تسليط الضوء في العناوين على المَثَل الذي تردّد صداه وأصبح "تريند" على صفحات التواصل الاجتماعي، ربّما بسبب الالتباس في معنى المَثَل والرسائل المحتملة التي يشتمل عليها. ولذلك انقسم المتلقّون، وانغمسوا في نقاش حاد.
لكنْ في تناول وسائل الإعلام للمقابلة، وبمعزل عن المقالات التي لا يتوقّف (أكيد) أمامها لكونها تعبّر عن رأي أصحابها، فقد ذهب بعضها نحو التركيز على المَثَل دون الإسهام بتقديم مادة إخبارية متكاملة مفيدة للقارىء، توضّح معنى المَثَل وتناقش السياق الذي جاء فيه، والرسالة التي استُخدم من أجلها، وربما تحاور العجارمة ومقدّم البرنامج من أجل مزيد من الوضوح والدّقة.
أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد
أحد مشاريع معهد الإعلام الأردني أسس بدعم من صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، وهو أداة من أدوات مساءلة وسائل الإعلام, يعمل ضمن منهجية علمية في متابعة مصداقية ما ينشر على وسائل الإعلام الأردنية وفق معايير معلنة.
ادخل بريدك الإلكتروني لتصلك أخبارنا أولًا بأول
© 2026 جميع الحقوق محفوظة موقع أكيد الإلكتروني