عمّان 10 آيار (أكيد)- مع كل حديث عن تعديل وزاري، تتسابق بعض المنصات الإعلامية إلى نشر التكهنات والتسريبات قبل صدور القرار الرسمي. وفي تغطية التعديل على حكومة جعفر حسان، برزت أخطاء مهنية تمثلت في نشر معلومات غير موثقة، وخلط الخبر بالرأي، وعناوين مثيرة أربكت المشهد وأضعفت ثقة الجمهور بالمحتوى الإعلامي.
كشفت بعض التغطيات الإعلامية للتعديل الوزاري على حكومة جعفر حسان عن مخالفات مهنية أضعفت الدقة والحياد، نتيجة الاعتماد على تسريبات وتكهنات غير موثقة وغياب التوازن في عرض المعلومات.
الاعتماد على مصادر مجهولة وغير موثقة كثير من الأخبار استخدمت عبارات مثل "مصادر مطلعة"، "العصفورة"، أو "كواليس سياسية" دون تقديم معلومات قابلة للتحقق، ما يضعف المصداقية ويحوّل المادة لمساحة للشائعات أكثر من كونها خبراً صحفياً.
الخلط بين الخبر والرأي والتحليل بعض المواد لم تميز بوضوح بين الوقائع المؤكدة والتحليلات الشخصية أو الانطباعات السياسية، مثل استخدام توصيفات تحمل أحكاماً مسبقة كـ"وزراء يتحسسون رؤوسهم" أو "حكومة تستنسخ غاضبين"، وهي عبارات ذات طابع تعبيري لا خبري.
الإثارة والمبالغة في العناوين اتجهت بعض الوسائل إلى عناوين درامية لجذب التفاعل، مثل الحديث عن "تعديل موسع" أو "رحيل وزراء" قبل صدور أي إعلان رسمي، ما قد يضلل الجمهور ويخلق انطباعات غير دقيقة حول المشهد السياسي.
نشر توقعات بوصفها حقائق أوردت بعض التقارير أسماء وزارات وحقائب مرشحة للتغيير وكأن القرار محسوم، رغم أن المعلومات كانت ضمن نطاق التوقعات السياسية أو التسريبات الإعلامية، وهو ما يخالف مبدأ التحقق والتأكد قبل النشر.
غياب التوازن وحق الرد ركزت بعض المواد على الانتقاد أو التكهنات دون تضمين موقف رسمي من الحكومة أو رئاسة الوزراء، رغم توفر بيانات رسمية لاحقة توضح طبيعة التعديل وأسبابه.
التأثير على الرأي العام عبر التأطير السياسي بعض التغطيات استخدمت لغة توحي بوجود أزمات داخل الحكومة أو صراعات بين الوزراء دون أدلة موثقة، ما قد يؤثر على الرأي العام ويعزز الاستقطاب السياسي.
مخالفة مبدأ الدقة والتحقق بنقل بعض الوسائل معلومات عن حجم التعديل أو عدد الوزراء المتوقع تغييرهم قبل صدور الإرادة الملكية الرسمية، ساهمت منصات التواصل في إعادة نشر أخبار غير مؤكدة حول التعديل ، وسط تداول واسع لحسابات مجهولة ومحتوى مضلل، وهو ما ظهر أيضاً في نقاشات المستخدمين لمنصات حول الأخبار الكاذبة والحسابات الوهمية في الأردن
مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) يؤكد أن التغطيات السياسية، خاصة في ملفات مثل التعديل الوزاري، تتطلب التزامًا صارمًا بأخلاقيات الصحافة القائمة على التحقق، والاعتماد على مصادر موثوقة، والفصل بين الخبر والرأي. كما يُنصح الصحفيون بتجنب التسريبات غير المؤكدة والعناوين المثيرة، وإتاحة الرواية الرسمية لضمان التوازن، بما يحافظ على الدقة والمصداقية ويمنع تضليل الجمهور.
أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد
أحد مشاريع معهد الإعلام الأردني أسس بدعم من صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، وهو أداة من أدوات مساءلة وسائل الإعلام, يعمل ضمن منهجية علمية في متابعة مصداقية ما ينشر على وسائل الإعلام الأردنية وفق معايير معلنة.
ادخل بريدك الإلكتروني لتصلك أخبارنا أولًا بأول
© 2026 جميع الحقوق محفوظة موقع أكيد الإلكتروني