عمّان 14 تشرين الأول (أكيد)- تتطلب التغطية الصحفية لشكاوى المواطنين التحقق من الوقائع، وإسناد المعلومات لمصادر موثوقة، وإتاحة حق الرد للجهات المعنية. فنقل معاناة المواطنين لا يبرر الإثارة أو عرض الاتهامات كحقائق دون أدلة، بل يستلزم الالتزام بالدقة والتوازن والموضوعية.
رصد (أكيد) خبرًا عن شكاوى مواطنين من انقطاع المياه، للوقوف على مدى الالتزام بالمعايير المهنية في معالجتها، في ظل مؤشرات على وجود اختلالات. [1] [2]
يتبنى العنوان "عطش يضرب أحياء بخشافية الشوابكة ودرب الحاج.. أين فرق طوارئ "مياهنا" في لواء سحاب؟" صياغة انفعالية توحي بتفاقم الأزمة، فيما يحمل التساؤل "أين فرق طوارئ مياهنا؟"إيحًاء ضمنيًا بغياب فرق الطوارئ أو تقاعسها عن الاستجابة، دون عرض ما يثبت ذلك. ويوجه العنوان انطباعًا مسبقًالدى القارئ بتقصير الشركة، قبل التحقق من استجابتها للشكاوى أو إتاحة المجال أمامها لتوضيح موقفها والرد، ما يجعل الإثارة تطغى على الدقة والموضوعية في صياغة العنوان.
استند الخبر لرواية أهالي بشأن انقطاع المياه والتسرب والاعتداءات على الخطوط، دون تضمين رد شركة "مياهنا" أو توضيح موقفها من الشكاوى والإجراءات المتخذة لمعالجتها. ويؤدي الاكتفاء برواية طرف واحد، في ظل توجيه انتقادات مباشرة للشركة، لتغطية أحادية تخل بالتوازن والإنصاف، وتحرم الجمهور من الإحاطة الكاملة بالوقائع. وتقتضي المهنية الصحفية طلب رد الجهة المعنية والتحقق من الادعاءات، مع الإشارة لعدم تجاوبها إن تعذر الحصول على رد، بما يضمن حق الجمهور في معرفة متوازنة ودقيقة.
أورد الخبر أن خط المياه في منطقة "درب الحاج" تعرض للانكسار والتسرب، وتحدث عن "اعتداء واسع على الخطوط" في شارع سوق الحلال القديم، دون توضيح مصادر هذه الادعاءات أو كيفية التحقق منها. وتتمثل المخالفة بعرض ادعاءات فنية بصيغة تقريرية، واستخدام وصف "اعتداء" بما يوحي بثبوت مخالفة دون تقديم أدلة تؤكدها. وكان الأجدر توثيق هذه الادعاءات، والتمييز بين شكاوى السكان والوقائع التي جرى التحقق منها، بما يحفظ دقة المعلومات ويحول دون تضليل الجمهور أو تكوين انطباعات غير مستندة لأدلة.
ذكر الخبر أن أحياء واسعة في منطقة دوار خشافية الشوابكة تعاني من انقطاع شبه تام للمياه منذ قرابة شهرين، وأن الخلل لهدر كميات كبيرة من المياه، دون تحديد نطاق الأحياء المتضررة أو إسناد مدة الانقطاع وحجم الهدر لمصادر واضحة. مستخدمًا تعميمات وأوصاف غير موثقة قد تضخم حجم الأزمة، بما يستدعي تحديد نطاق المشكلة والتحقق من مدتها وآثارها قبل عرضها بصيغة تقريرية، ضماناً للدقة وتجنباً لتضليل الجمهور.
أكد الخبر أن الخلل تسبب بهدر المياه، وأن الانقطاع حمل الأهالي أعباء مالية إضافية نتيجة شراء صهاريج المياه، دون توضيح كيفية التحقق من هذه النتائج أو إسنادها لمصادر محددة. مقدمًا ما أورده المشتكون باعتباره وقائع ثابتة، دون الفصل بين إدعاء الشكوى وما ثبت التحقق منه. ويتعارض ذلك مع مبادئ الدقة والموضوعية وعدم تضليل الجمهور التي يؤكدها ميثاق الشرف الصحفي، إذ لا يكفي نقل الشكوى، بل يتعين التحقق من تفاصيلها ونتائجها قبل عرضها بصيغة تقريرية.
يجد مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) أن على وسائل الإعلام الالتزام بالمعايير المهنية عند تغطية قضايا المواطنين. وأن نقل المعاناة الحياتية لا يبرر اللجوء للعناوين الانفعالية أو تبني رواية طرف واحد دون إتاحة حق الرد للجهات المعنية وعرض ادعاءات فنية دون أدلة أو مصادر موثقة. وبناءً عليه، ويوصي بالفصل بين نقل الشكوى والتحقق من صحتها، والالتزام بمبادئ الدقة، والتوازن، والموضوعية التي ينص عليها ميثاق الشرف الصحفي، لضمان تقديم معرفة دقيقة ومكتملة للجمهور وتجنب التضليل أو إطلاق أحكام مسبقة غير مستندة لحقائق.
أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد
أحد مشاريع معهد الإعلام الأردني أسس بدعم من صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، وهو أداة من أدوات مساءلة وسائل الإعلام, يعمل ضمن منهجية علمية في متابعة مصداقية ما ينشر على وسائل الإعلام الأردنية وفق معايير معلنة.
ادخل بريدك الإلكتروني لتصلك أخبارنا أولًا بأول
© 2026 جميع الحقوق محفوظة موقع أكيد الإلكتروني