عمّان 22 نيسان (أكيد) -لقاء حمالس- تداول مستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي ومجموعات تطبيق "واتس آب" خلال الفترة الأخيرة مقاطع مصورة "فيديو" تزعم وجود عصابات تقوم بخطف الأطفال في الأردن، إلى جانب مقطع آخر لامرأة جرى تداوله في سياق التحذير والتخويف، ما أثار حالة من القلق والخوف بين المستخدمين.
وأظهرت المتابعة أن هذه المقاطع انتشرت بشكل واسع وسريع، مرفقة برسائل تحذيرية تدعو الأهالي إلى توخي الحذر، إلا أنَّ معظم هذه المنشورات افتقرت إلى مصادر موثوقة أو معلومات دقيقة تؤكد صحة الادعاءات، ما أسهم في تضخيم المخاوف بين الناس وبعضها تعرَّض للتزييف الحقيقي وفبركتها وإدخال أصوات عليها بقصد إعطاء مزيد من الدراما عليه لجعل الجمهور يجنح إلى تصديقها ونقلها وتداولها.
وفي إطار التحقق من هذه المزاعم أصدرت مديرية الأمن العام سريعًا بيانًا نفت فيه صحة ما يتم تداوله حول وجود عصابات منظمة لخطف الأطفال في الأردن، مؤكدة عدم تسجيل أي قضايا من هذا النوع كما يُشاع عبر المنصات الرقمية.[1][2][3]، داعية المواطنين إلى عدم تداول مثل هذه الإشاعات، والاعتماد على المصادر الرسمية للحصول على المعلومات الدقيقة.
ويعكس هذا النمط من التداول انتشار محتوى يندرج ضمن الإشاعات أو المعلومات غير الموثوقة، التي غالبًا ما يتم تداولها بدافع القلق أو الحرص، إلا أنها قد تسهم في إثارة الهلع بين المواطنين دون وجود أساس حقيقي لها.
كما يُظهر انتشار هذه المقاطع، خاصة عبر التطبيقات المغلقة مثل "واتس آب"، تحديًا إضافيًا في تتبع مصادر المعلومات والتحقق من صحتها، ما يجعلها بيئة خصبة لانتشار الأخبار غير الدقيقة.
وهنا يؤكد مرصد (أكيد) أن تداول مثل هذه الأخبار دون التحقق من صحتها يسهم في خلق حالة من القلق غير المبرر لدى المواطنين، خاصة عندما يتعلق الأمر بقضايا تمس الأمن المجتمعي.
وتبرز مسؤولية وسائل الإعلام في التعامل مع هذا النوع من المحتوى بحذر، من خلال تجنب إعادة نشر الإشاعات أو تضخيمها، والعمل على تدقيق المعلومات قبل تداولها، إلى جانب الإسهام في رفع وعي الجمهور بمخاطر الأخبار غير الموثوقة وتأثيرها على المجتمع.
وتُبرز هذه الحالة أهمية تكثيف الرسائل التوعوية التي تعزز ثقافة التحقق لدى المستخدمين، مثل التأكيد على ضرورة التأكد من مصدر المعلومة قبل نشرها، وعدم الانسياق وراء المحتوى المتداول دون دليل، والحرص على مشاركة المعلومات الموثوقة فقط، لما لذلك من دور في الحد من انتشار الإشاعات والحفاظ على الاستقرار المجتمعي.
أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد
أحد مشاريع معهد الإعلام الأردني أسس بدعم من صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، وهو أداة من أدوات مساءلة وسائل الإعلام, يعمل ضمن منهجية علمية في متابعة مصداقية ما ينشر على وسائل الإعلام الأردنية وفق معايير معلنة.
ادخل بريدك الإلكتروني لتصلك أخبارنا أولًا بأول
© 2026 جميع الحقوق محفوظة موقع أكيد الإلكتروني