إغلاق مضيق هرمز لا يهدد توفر السلع في الأردن .. بل ينعكس على الأسعار وتكاليف الشحن (تحقّق)

إغلاق مضيق هرمز لا يهدد توفر السلع في الأردن .. بل ينعكس على الأسعار وتكاليف الشحن (تحقّق)

  • 2026-03-30
  • 12

تحقّق: محتوى غير دقيق

 عمّان 30 آذار (أكيد)- سوسن أبو السندس

 

القصّة:

تزايد خلال الفترة الأخيرة تداول محتوى على منصّات التواصل الاجتماعي يدعو إلى تخزين المواد والمؤن الغذائية، استنادًا إلى ادّعاءات حول إمكانية انقطاع السلع في الأردن نتيجة إغلاق مضيق هرمز، إلى جانب الإشارة إلى تأخر الطلبيات من مواقع التجارة الإلكترونية. وقد استند هذا الخطاب إلى فرضية أن إغلاق المضيق سيؤدي إلى تأثير مباشر وفوري، الأمر الذي دفع العديد من الناس إلى التّهافت على تخزين السّلع والبضائع في المنازل دون الاستناد إلى معطيات رسمية تبرّر ذلك، أو مؤشرات لوجستية موثوقة تدعم هذا السّلوك.

التّحقّق:

عاد مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) إلى تقارير دولية متخصّصة في الطاقة والنقل البحري، توضّح أن التأثير المرتبط بإغلاق مضيق هرمز لا يكون مباشرًا على توفر السلع محليًّا، بل ينعكس أساسًا على أسعار الوقود عالميًا،  إذ يمرّ عبر المضيق نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط في العالم، ما يعني أنّ أيّ اضطراب يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط وتكاليف الشحن والنقل، وهو ما ينعكس لاحقًا على الأسواق دون أن يؤدي إلى انقطاع فوري في الإمدادات أو السلع داخل المملكة.[1]

من جهتها أكّدت وزارة الصناعة والتجارة والتموين أنّ طرق التجارة الخارجية للأردن آمنة وغير متأثرة بشكل مباشر، وأنّ المملكة تعتمد أساسًا على مسارات لا تمرّ عبر مضيق هرمز، مثل باب المندب وميناء العقبة، مع توفر مخزون غذائي مريح وآمن، إضافة إلى استمرار سلاسل التوريد بشكل طبيعي. [2]

أما بخصوص تأخر الطلبيات، فيُظهر التّحقّق أنّ السبب لا يرتبط بانقطاع كامل بل باضطراب سلاسل الشّحن عالميًا، فالأزمة أدّت إلى تعليق تقليل مرور السفن في بعض المسارات عالية المخاطر، وإعادة توجيه الشّحنات إلى طرق أطول، ما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف التأمين والشحن، وقد أدّى ذلك إلى تأخير فعلي في بعض الشحنات عالميًا، خاصة القادمة من آسيا، نتيجة الازدحام وتغيير المسارات، وليس بسبب توقف الوصول إلى الأردن أو إغلاق شامل للممرات البحرية.[4] [3]

وعلى ذلك، يشير المحتوى المتداول على منصّات التواصل الاجتماعي إلى  خلط بين تأثير اقتصادي عالمي، وبين انقطاع محلي مباشر للسلع. بهذا يصنّف المحتوى بأنه غير دقيق، حيث أنّ التأثير المحلي غير مباشر  إلّا إنه يشمل ارتفاعًا في التكاليف واحتمال تأخير محدود، بينما تؤكّد الجهات الرسمية استمرار تدفّق السلع واستقرار المخزون.