عمَّان 10 نيسان (أكيد)-نشرت حسابات مشتركين على منصَّات التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام خارجية ذات سياسة تحريرية تتبع جهات أخرى، مقطعًا مصورًا يتبين فيه تسلم رئيس هيئة الأركان المشتركة الأردنية لحَربة كان يحملها جندي أردني في قتاله ضدَّ إسرائيل قبل 59 عامًا وتحديدًا عام 1967 ولم يتركها إلا بمفارقة روحه جسده.
وتتبع مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) المقطع المصور، وتبين له أنَّ وسائل إلإعلام ومنصات تواصل اجتماعي استغلت المقطع وبدأت ببث خطاب تحريضي ضدَّ الأردن وجرِّ جمهور المتلقين إلى ساحة جديدة، ولم تقم بتذكر القيمة الكبيرة لعودة مقتنيات جندي عربي أردني لم يتراجع ولم يغادر حتى آخر أنفاسه.
ووجد (أكيد) أنَّ هذه الممارسة تنسجم تمامًا مع عدم الحياد في النشر وفقدان التوازن ونشر خطاب الكراهية وتجاهل حق الجمهور بالمعرفة الحقيقية وتضليله وجعله يصطف مع جانب على آخر وانقسام في الرأي العام خدمة لأجندة الممول الذي تتبع له السياسة التحريرية في تلك الوسائل، وإحداث إنقسام في جمهور التواصل الاجتماعي الذي يغلب عليه الفوضى في النشر بعيدًا عن أي التزام بالمعايير المهنية للنشر.
وتبين في رصد (أكيد) للمقطع أنَّ وسائل إعلام عديدة سارعت لمعرفة حقيقته ونشر توضيح يبين القصة الكاملة له وأن اللقاء كان طبيعيًا تحكمه أطر اتفاقية السلام مع الاحتلال الاسرائيلي وقديم ولم يكن في هذه الأوقات، وأنَّ الخنجر ليس هدية كما زعمت حسابات ووسائل إعلام بل هو مقتنيات أردنية لجنوده البواسل الذين قدموا أرواحهم فداء لثرى فلسطين قبل نحو ستة عقود.
وتعامل عدد كبير من المشتركين على منصَّات التواصل الاجتماعي بواقعية مع الحادثة منتظرين وصول معلومات دقيقة عن هذا المقطع وقاموا بتكثيف النشر لمنع أن تسود الرواية المجزوءة التي لا تنقل الواقع ولا الحقيقة.
ويشير (أكيد) إلى أنَّ السياسة التحريرية التي تحكم عددًا من وسائل الإعلام الخارجية وجهة التمويل تنتظر بين حين وآخر مثل هذه المقاطع لتضليل الجمهور وعدم نقل الواقع للجمهور وترك القرار له، وهنا تظهر أهمية قيم الصحافة النبيلة ووضع القصة أمام الجمهور وترك الحكم لهم فقط بعيدًا عن الاجتزاء وخطاب الكراهية.
أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد
أحد مشاريع معهد الإعلام الأردني أسس بدعم من صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، وهو أداة من أدوات مساءلة وسائل الإعلام, يعمل ضمن منهجية علمية في متابعة مصداقية ما ينشر على وسائل الإعلام الأردنية وفق معايير معلنة.
ادخل بريدك الإلكتروني لتصلك أخبارنا أولًا بأول
© 2026 جميع الحقوق محفوظة موقع أكيد الإلكتروني